والطبع (١)، والختم (٢) إليه تعالى حقيقة، وإلى غيره مجازًا وهما من صفات الأفعال (٣).
فمعنى الهداية: خلق الإيمان، والاهتداء، والإضلال: خلق الكفر، والضلال، لأن الممكنات كلها مستندة إليه ابتداء لا موجد غيره (٤).
(١) الطبع: السجية التي جبل عليها الإنسان، وهو في الأصل مصدر، والطبع: الختم، وهو التأثير في الطين ونحوه، أو هو أن تصور الشيء بصورة ما كطبع السكة، وطبع الدراهم، وهو أعم من الختم، وأخص من النقش، واصطلاحًا: ما يقع على الإنسان بغير إرادة. راجع: المفردات للراغب: ص/ ٣٠١، ومختار الصحاح: ص/ ٣٨٧، والمصباح المنير: ٢/ ٣٦٨ - ٣٦٩، والتعريفات: ص/ ١٤٠. (٢) الختم: مصدر ختمت، وهو تأثير الشيء كنقش الخاتم، والطابع، يقال: ختم الشيء من باب ضرب، وخاتمة الشيء آخره، واختتم الشيء ضد افتتحه. ويطلق الختم على الأثر الحاصل عن النقش، أو الاستيثاق من الشيء والمنع منه اعتبارًا بما يحصل بالختم على الكتب، والأبواب نحو قوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} البقرة: ٧]. وقوله: {وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ} [الجاثية: ٢٣]. راجع: المفردات للراغب: ص/ ١٤٢ - ١٤٣، ومختار الصحاح: ص/ ١٦٩، والمصباح المنير: ١/ ١٦٣. (٣) تقدم بيان موقف السلف منها فيما سبق. (٤) مذهب أهل السنة والجماعة أن اللَّه تعالى بيده الهداية، والإضلال وقد استدلوا على ذلك بآيات كثيرة منها قوله تعالى: {مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الأنعام: ٣٩]، {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} [الأنعام: ١٢٥]، {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً =