للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلنا: قرينة الأمر، والمدح على الإنفاق حقيقية، ولا كلام في ذلك، إنما الكلام في تناول الاسم عند انتفاء القرائن (١).

قوله: "بيده الهداية".

أقول: عند أهل الحق أن إسناده الهداية (٢)، والإضلال (٣)


= راجع: شرح المقاصد: ٤/ ٣١٨، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٤١٣، وهمع الهوامع: ص/ ٤٥١.
(١) الحرام ليس هو الرزق الذي أباحه اللَّه له، ولا يحبه اللَّه ولا يرضاه ولا أمر ينفق منه، بل من أنفق من الحرام، فإن اللَّه تعالى يذمه، ويستحق بذلك العقاب في الدنيا، والآخرة بحسب دينه، وقد قال اللَّه تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [البقرة: ١٨٨] وهذا أكل المال بالباطل، ومع هذا يعتبر الحرام رزقًا بمعنى أن اللَّه تعالى سبق في علمه، وقدره، ومشيئته وقوعه لكن لا عذر لأحد في القدر، بل القدر يؤمن به، وليس لأحد أن يحتج على اللَّه بالقدر في ارتكاب المعاصي.
راجع: مجموع الفتاوى: ٨/ ٥٤٢ - ٥٤٤.
(٢) الهدى -لغة-: البيان، والإرشاد، وفي لغة أهل الحجاز يتعدى بنفسه يقال: هديته الطريق، وعند غيرهم يتعدى بالحرف، فيقال: هديته إلى الطريق.
واصطلاحًا: الدلالة على ما يوصل إلى المطلوب، وقيل: هو سلوك طريق ووصل إلى المطلوب.
راجع: مختار الصحاح: ص/ ٦٩٢ - ٦٩٣، والمصباح المنير: ٢/ ٦٣٦، والفروق اللغوية: ص/ ١٧٢، والتعريفات: ص/ ٢٥٦، والمفردات للراغب: ص/ ٥٣٨ - ٥٤٢.
(٣) أضل الشيء أضاعه، وأهلكه، وضل الرجل الطريق إذا لم يهتد إليه من باب ضرب، والأصل في الضلال الغيبة، ومنه قيل للحيوان الضائع: ضالة، ولغيره ضائع، ولقطة.
واصطلاحًا: فقدان ما يوصل إلى المطلوب، أو سلوك طريق لا يوصل إلى المطلوب.
راجع: مختار الصحاح: ص/ ٣٨٣، والمصباح المنير: ٢/ ٣٦٣، والتعريفات: ص/ ١٣٨، والمفردات للراغب: ص/ ٢٩٧ - ٢٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>