للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "وهو الرازق".

أقول: الرازق -لغة- مصدر بمعنى إخراج الحظ إلى الغير لينتفع به، فأطلق على المرزوق، وهو المعطى للانتفاع، وشاع في ذلك حتى صار حقيقة (١).

ثم اختلف أهل الحق، والاعتزال، فعند أهل الحق عام في الحلال، والحرام.

والدليل عليه: إطلاق المعنى اللغوي عن القيد، وقوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا} [يونس: ٥٩]، لأنه تعالى سمى الحلال، والحرام رزقًا. ولقوله: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي


= طويلة، وكان شاعرًا له مؤلفات كثيرة منها الوسيط، والبسيط، والوجيز، في التفسير، وأسباب النزول، والإغراب في الإعراب، والتحبير في شرح الأسماء الحسنى، وشرح ديوان المتنبي، ونفي التحريف عن القرآن الشريف. توفي بنيسابور سنة (٤٦٨ هـ).
راجع: طبقات المفسرين: ١/ ٣٨٧، وطبقات القراء: ١/ ٥٢٣، ووفيات الأعيان: ٢/ ٤٦٤، وإنباه الرواة: ٢/ ٤٦٤، وطبقات السبكي: ٥/ ٢٤٠، والبداية والنهاية: ١٢/ ١١٤، وبغية الوعاة: ٢/ ١٤٥، وشذرات الذهب: ٣/ ٣٣٠، وطبقات ابن هداية اللَّه: ص/ ١٦٨.
(١) يقال: رزق اللَّه الخلق يرزقهم، والرزق بالكسر اسم للمرزوق والجمع أرزاق مثل حمل، وأحمال، وارتزق القوم: أخذوا أرزاقهم فهم مرتزقة.
واصطلاحًا: اسم لما يسوقه اللَّه إلى الحيوان فيأكله، فيكون متناولًا للحلال، والحرام عند أهل الحق.
وعند المعتزلة: عبارة عن المملوك يأكله المالك بناء على أن الحرام ليس رزقًا عندهم.
راجع: مختار الصحاح: ص/ ٢٤١، والمصباح المنير: ١/ ٢٢٥، والتعريفات: ص/ ١١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>