للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والنظر الموصول بإلى هو الرؤية صرح به أهل اللغة (١).


= كما رواه الطبري بإسناده. وفيه ثوير بن أبي فاختة سعيد بن علاقة ضعيف. قال الحافظ: "أطبقوا على تضعيفه".
وقال ابن عدي: "أثر الضعف بين على روايته، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى غيره" وهذا لا يمنع الاستشهاد بحديثه، كما هي طريقة العلماء فيما لا يخالف الثابت الصحيح، بل يوافقه.
وقال ابن كثير: " {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} من النضارة، أي: حسنة بهية، مشرقة مسرورة، {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} أي: تراه عيانًا، كما رواه البخاري في صحيحه: "إنكم سترون ربكم عيانًا" أي: معاينة تنظرون إليه، وقد ثبتت رؤية المؤمنين للَّه عز وجل في الدار الآخرة في الأحاديث الصحاح من طرق متواترة عند أئمة الحديث لا يمكن دفعها، ولا منعها" ثم ذكر طرفًا منها.
وفي الدر المنثور: "أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} قال: تنظر إلى وجه ربها".
وذكر أحاديث في ذلك وآثارًا كثيرة.
راجع: تفسير ابن جرير: ٢٩/ ١١٩ - ١٢١، وتفسير البغوي على هامش الخازن: ٧/ ١٨٥ - ١٨٧، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٤٥١، والدر المنثور: ٨/ ٣٥٠، والفتح للحافظ: ١٣/ ٤٢٤، والكامل: ٢/ ٥٣٤، وفتح القدير للشوكاني: ٥/ ٣٣٨ - ٣٤٠، وشرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري: ٢/ ٥ وما بعدها.
(١) راجع: مختار الصحاح: ص/ ٦٦٦، ومعجم مقاييس اللغة: ٥/ ٤٤٤، والمصباح المنير: ٢/ ٦١٢، وقد وردت آيات أخر في إثباتها كقوله تعالى: {عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ} [المطففين: ٢٣, ٣٥]، وقوله: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: ٢٦]، وقوله: {لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [ق: ٣٥] فالآية الأولى تفيد أن أهل الجنة، وهم على أرائكهم يعني أسرتهم جمع أريكة ينظرون إلى ربهم. =

<<  <  ج: ص:  >  >>