للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بأن يخلق اللَّه تعالى نورًا في البصر زائدًا على النور الذي في القلب يعلم به ذاته أقوى، وأبلغ من العلم الحاصل بنور القلب (١).

لنا -على هذا المطلوب عقلًا- الاتفاق على [رؤية] (٢) الأشياء الممكنة من الجواهر، والأعراض، ومصحح الرؤية فيها لا بد وأن يكون مشتركًا، والمشترك الإمكان، والحدوث، والوجود، والإمكان والحدوث لا يصلح كل منهما علة لا انفرادًا، ولا اجتماعًا، لأنهما أمران اعتباريان لا وجود لهما في الخارج.

والمراد بمصحح الرؤية ما تتعلق به الرؤية في الخارج.

لا يقال: الوجود أيضًا ليس بموجود، بل الموجود من قام به الوجود من الكائنات، فلا يتم دليلكم.

قلنا: مطلق الكون في الأعيان الذي هو معنى الوجود أمر مشترك بين الموجودات زائد عليها في التعقل، وفي الخارج كل هوية، وشخص متحد مع وجوده لا تمايز بينهما، وإذا كان كذلك صح أن يكون الوجود متعلق الرؤية، لأنه مشترك بين الموجودات، ومتحد مع معروضه في الخارج.


(١) وهذا هو مذهب الأشاعرة كما تقدم في سبب تحيرهم في معنى الرؤية، وتفسيرها بناء على إنكارهم الجهة، والمقابلة.
(٢) في (أ، ب): "رؤيته" والمثبت أوضح.

<<  <  ج: ص:  >  >>