للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من زيد، وعمرو، والمكتوب في اللوح والورق قديم (١).


= لأنه كتبه في اللوح المحفوظ، ولأنه مكتوب في المصاحف، وقد دلت الآيات على أنه كلامه، وكتابه، وأنه متكلم سبحانه وتعالى وهي كثيرة منها قوله: {مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} [البقرة: ٢٥٣]، {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} [النساء: ٨٧]، {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء: ١٢٢] {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: ١٦٤]، {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [المائدة: ١١٦]، {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ} [الأعراف: ٢٢]، {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ} [التوبة: ٦]، {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} [الكهف: ٢٧]، {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} [الأنعام: ١٥٥]، {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} [الحشر: ٢١]، {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} [النحل: ١٠٢]، {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ} [الواقعة: ٧٧ - ٧٨]، {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج: ٢١ - ٢٢].
راجع: الإبانة عن أصول الديانة: ص/ ٨٥ - ١٠٢، وكناب التوحيد لابن خزيمة: ص/ ١٣٦ وما بعدها، والطحاوية مع شرحها: ١/ ١٣٨ - ١٨٢، والعقيدة الواسطية مع شرحها: ص/ ٨٠، ومجموع الفتاوى: ٣/ ٤٠١ - ٤٠٤، وشرح العقيدة الأصفهانية: ص/ ٦ وما بعدها.
(١) جاء في هامش (أ): "وبالغوا حتى قال بعضهم جهلًا: الجلد، والغلاف قديمان فضلًا عن المصحف وهو قول باطل بالضرورة".
قلت: وقد ذكر شيخ الإسلام أن من يقول: الورق، والجلد، والوتد كلام اللَّه، فهو خارج عن السنة، والجماعة، وكذا جهل من يقول: إن أصوات العباد بالقرآن قديمة، أو إن المداد قديم، بل القرآن العربي الذي أنزله اللَّه على محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- هو ما بين دفتي المصحف فهو كلامه =

<<  <  ج: ص:  >  >>