قلت: في أسمائه اعتباران اعتبار التعلق، والحدوث، كالخلق بمعنى الإيجاد، والغفار بمعنى المتجاوز عن ذنوب عباده بعد وقوعها، فهي بهذا الاعتبار راجعة إلى صفات الأفعال.
واعتبار الثبوت بمعنى أن له الخلق، والمغفرة، أي: شأنه ذلك فهي راجعة إلى صفة الإرادة.
فإن قلت: فيكون وصفه بتلك الصفات مجازًا.
قلت: إذا أريد بها الحدوث، فلا شك أنها حقيقة، وإذا أريد بها الصفات الذاتية على التأويل، كما ذكرنا، فهي حقائق، لأن صفاته الحقيقية ليست زمانية كما أن ذاته كذلك.
وبهذا يزول إشكال آخر يورد على كلامه تعالى، بأنكم تقولون: كلامه أزلي، ولا شيء قبل الأزل، فكيف تصح صيغة الماضي في الأزل؟ مثل:{إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا}[نوح: ١] ونظائره.
فإذا قلنا: إن صفاته غير زمانية سقط ذلك، إذ بالنظر إلى صفاته لا ماضي، ولا مستقبل، وإنما عبر تارة بالماضي والأخرى بالمستقبل تفهمًا للمقاصد، وتفننًا في الكلام.
[قوله:"وما صح في الكتاب".
أقول: يريد أنه قد ورد في الآيات، والأحاديث صفات أخرى منها: ما هو ظاهر، ومنها ما] (١) فيه إشكال، فما كان معناه ظاهرًا نعتقد منه ذلك المعنى الظاهر (٢) إن كان لائقًا به مشعرًا بالتعظيم.
(١) ما بين المعكوفتين سقط من (ب) وأثبت بهامشها. (٢) وذلك كالصفات السبع التي قال بظاهرها الأشاعرة، ولم يؤولوها. وهي: الحياة، والعلم، =