ومنها: ما دل عليه التنزيه مثل: السمع، والبصر والكلام، والبقاء (١) بناء على أن البقاء صفة حقيقية على ما نقلناه عن الشيخ.
فالحياة: صفة تقتضى صحة العلم، والإرادة.
والعلم: صفة توجب تمييزًا لا [يحتمل](٢) النقيض، أو انكشاف المدرك.
وعلمه تعالى: عبارة عن حضور الأشياء عنده، بلا انتزاع صورة، ولا انفعال، ولا اتصاف بكيفية.
والقدرة: صفة تؤثر في الشيء إيجادًا، وإعدامًا عند انضمام الإرادة [إليها.
والإرادة] (٣): صفة ترجح أحد المقدورين بالوقوع.
والكلام: صفة تنافي السكوت، والخرس (٤).
(١) مذهب الأشاعرة إثبات ثماني صفات، وهي التي ذكرها هنا ويؤولون غيرها، وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء اللَّه تعالى. راجع: المحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٤٠٦، وتشنيف المسامع: ق (١٥٣/ ب)، والغيث الهامع: ق (١٦١/ أ)، وهمع الهوامع: ص/ ٤٤٦، وشرح جوهرة التوحيد: ص/ ٦٣ - ٧٤، وشرح المقاصد: ٤/ ١٣٨، والمحصل: ص/ ٢٤٨، والمواقف: ص/ ٢٩٢. (٢) سقط من (ب) وأثبت بهامشها. (٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب) وأثبت بهامشها. (٤) مذهب أهل الحق: الإيمان بكل ما وصف اللَّه به نفسه، أو وصفه به رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تمثيل، ولا تكييف كما قال جل شأنه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: ١١] وقد تقدم الكلام على أكثر هذه الصفات التي ذكرها هنا، وسيأتي الكلام على باقيها مفصلًا بعد قليل.