للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرابع: الصفات الزائدة على الذات القديمة، وهي التي وقع فيها الخلاف أثبتها أهل السنة، ونفاها الفلاسفة.

والمعتزلة لهم اضطراب فيها (١) قالوا: بزيادة بعضها كالإرادة لكن لا يجوز قيامها به تعالى.

لنا -على ثبوتها على الاجمال-: أنها صفات كمال، وكل ما كان صفات كمال يجب القول بثبوته.

وقد وردت الآيات، والأحاديث بثبوتها مفصلة بحيث لا يمكن إنكارها، ولا تأويلها {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} [النساء: ١٦٦]، {فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأنعام: ١٤٩]، {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الفرقان: ٢]، {هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [غافر: ٦٥]، {سَمِيعٌ بَصِيرٌ} (٢).


(١) القدماء من المعتزلة ينكرون هذه الصفات كالفلاسفة وقالوا: يلزم من إثباتها التركيب في الذات. فلا يقال: عالم ولا قادر، وإنما يقال له: ليس بعاجز، ولا جاهل. تعالى اللَّه عما يقولون علوًا كبيرًا.
أما المتأخرون من المعتزلة كأبي هاشم، وغيره فقد نفوا حقائق هذه الصفات ويثبتون أحكامها، فيقال: عالم بذاته لا بعلم، وهكذا في باقي الصفات، وسيأتي ذكر الشارح لشبهتهم والرد عليها بعد قليل.
راجع: تشنيف المسامع: ق (١٥٣/ ب)، والغيث الهامع: ق (١٦١/ أ)، وهمع الهوامع: ص/ ٤٤٦، ومجموع الفتاوى: ٦/ ٣٥٩.
(٢) الآية: {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [الحج: ٧٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>