للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتحرير ذلك أن صفاته تنقسم أربعة أقسام:

الأول: الصفات السلبية، ولم يخالف فيها أحد مثل كونه ليس بجسم، ولا عرض, ولا جوهر، وغيرها (١).

الثاني: الصفات الإضافية ككونه رازقًا لعمرو، وغير رازق لبكر.

الثالث: الصفات الفعلية (٢) كالخلق، والإماتة، والترزيق وغيرها، فهى عند الأشاعرة حادثة، وعند الحنفية راجعة إلى صفة التكوين قديمة.


= ذلك، وأول من عرف أنه قال هذا القول هو محمد بن عبد اللَّه بن سعيد بن كلاب ثم تبعه على ذلك خلائق لا يحصيهم إلا اللَّه.
وصنف يثبتون هذه الصفات ولا يتعرضون للتركيب، والتجسيم، والتبعيض، ونحو ذلك من الألفاظ المبتدعة لا بنفي ولا بإثبات لكن ينزهون اللَّه عما نزه عنه نفسه ويقولون: إنه "أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد". . وهذا القول هو الذي يؤثر عن سلف الأمة، وأئمتها، وعليه أئمة الفقهاء وأئمة الحديث، وأئمة الصوفية، . . .
وصنف ثالث يثبتون هذه الصفات، ويثبتون ما ينفيه النفاة لها، ويقولون: هو جسم لا كالأجسام، ويثبتون المعاني التي ينفيها أولئك بلفظ الجسم، وهذا قول طوائف من أهل الكلام المتقدمين، والمتأخرين.
وصنف رابع يصفونه، مع كونه جسمًا بما يوصف به غيره من الأجسام، فهذا قول المشبهة الممثلة، وهم الذين ثبت عن الأمة تبديعهم وتضليلهم" بيان تلبيس الجهمية: ١/ ٤٦ - ٤٧.
(١) لفظ الجسم، والجوهر، والعرض، والجزء لم يتكلم به أحد من الأئمة والسلف في حق اللَّه تعالى لا نفيًا، ولا إثباتًا، كما قاله شيخ الإسلام.
راجع: بيان تلبيس الجهمية: ١/ ٤٧.
(٢) آخر الورقة (١٣٩/ ب من أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>