للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ} [غافر: ١٩] إلى غير ذلك من الآيات (١)، والأحاديث (٢).

وأما عقلًا: فلأن الموجب لعالميته ذاته. وللمعدومية إمكانها، ونسبة ذاته إلى الأشياء كلها على السواء.

قوله: "قدرته لكل مقدور".

أقول: قد تقدم أنه فاعل بالاختيار.

وكل من كان فاعل الأشياء بالاختيار لا بد له من قدرة (٣).


(١) كقوله تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: ٦٥]، {وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [النمل: ٧٥]، {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [الحشر: ٢٢]، {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا} [الجن: ٢٦]، {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان: ٣٤] وغيرها كثير.
(٢) منها: حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا اللَّه: لا يعلم ما تغيض الأرحام إلا اللَّه، ولا يعلم ما في غد إلا اللَّه، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا اللَّه، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا اللَّه، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا اللَّه". راجع: صحيح البخاري: ٩/ ١٤٢.
(٣) اتفق المسلمون، وسائر أهل الملل على أن اللَّه على كل شيء قدير كما نطق بذلك القرآن الكريم في مواضع كثيرة منها قوله تعالى: {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: ٢٨٤، وآل عمران: ١٨٩]، {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: ١٦٥]، {إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التحريم: ٨]. =

<<  <  ج: ص:  >  >>