للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: " {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [البروج: ١٦] ".

من فروع القادرية، أي: لم تنته قدرته إلى شيء، كسائر قدر الخلق، بل يفعل ما يشاء، ما تعلقت قدرته به كان، كيف ونعم الجنان سرمدية بتعاقب الأبدال؟ وكلها مخلوقة بقدرته، كيف ولو انتهت قدرته عند مراد كان عجزًا، ونقصًا؟

قوله: " {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: ١١] ".

قد تقدم من قوله: لا يشبه؛ هذا المعنى، وإنما أعاده لأن هذا أبلغ من ذلك لكون الشيء نكرة في سياق النفي، أو لأنه كالدليل السمعي على ذلك الدعوى، أو جعله صفة لفعال لما يريد، أي: ليس في فعله يشبه شيئًا والكاف زائدة.

وعند المحققين ليست بزائدة لأن مثله تعالى مفقود اتفاقًا، وإذا نفى أن يكون شيء مثل مثله، فالمراد نفي المماثلة عنه على وجه الكناية التي هي أبلغ من التصريح.

قوله: "القدر خيره وشره منه".

أقول (١): مسألة القدر أصل من أصول الإسلام، فلا بد من الوقوف على كنهها على ما ينبغي.


(١) آخر الورقة (١٣٨/ ب من أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>