[الجواب: فرع تصوره](١) بوجه ما، فإنا نحكم على أشياء لا نعرف حقائقها.
وأما الاستدلال بوقوع الرؤية (٢)، فضعيف، لأنها لا تقتضي العلم بكنه المرئي، والكلام فيه.
قوله:"وليس بجسم".
أقول: الجسم إما مركب من الأجزاء التي لا تتجزأ على ما ذهب إليه المتكلمون (٣).
(١) ما بين المعكوفتين سقط من (ب) وأثبت بهامشها. (٢) يعني رؤية اللَّه يوم القيامة، وسيأتي الكلام عليها. (٣) مذهب الجمهور ينفون الجسم عن اللَّه تعالى. وقالت الكرامية: هو جسم، أي: موجود، وقيل: قائم بنفسه، والذين نسبوا إلى التجسيم، هم مقاتل بن سليمان، وهشام بن الحكم، وهشام بن سالم الجواليقي، وداود الجواربي، وكلهم رافضة، وذهب البعض إلى أن صفة الجسم من الصفات المسكوت عنها واختار بأنه لا يصرح فيها بنفي، ولا إثبات، وهي إلى الإثبات أقرب منها إلى النفي. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه: "لفظ الجسم لم يتكلم به أحد من الأئمة، والسلف في حق اللَّه تعالى لا نفيًا، ولا إثباتًا، ولا ذموا أحدًا، ولا مدحوه بهذا الاسم، ولا ذموا مذهبًا، ولا مدحوه بهذا الاسم، وإنما تواتر عنهم ذم الجهمية الذين ينفون هذه الصفات، وذم طوائف منهم كالمشبهة، وبينوا مرادهم بالمشبهة". راجع: المحصل للرازي: ص/ ١٦٤، ٢٢٤، ومعالم أصول الدين: ص/ ٤٦، والمواقف في علم الكلام: ص/ ٢٧٣، وبيان تلبيس الجهمية: ص/ ٢٤ - ٢٥، ٤٧، وشرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري: ١/ ١٤٢، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٤٠٥، وتشنيف المسامع: ق (١٥١/ أ)، والغيث الهامع: ق (١٥٩/ أ)، وهمع الهوامع: ص/ ٤٤٤، والدرر اللوامع للكمال: ق (٢٧٥/ ب).