للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما ثانيًا: فلأنه لو كان موجودًا لم يكن صادرًا عن غير اللَّه تعالى، لأن الأشياء كلها مستندة إليه ابتداء كما سيأتي.

وأما ثالثًا: فلأن حركات الفلك ليس بثابتة عند أهل الحق، بل الحركة للكواكب، وحركة الفلك مذهب الفلاسفة.

وقد دلت الآيات، والأحاديث على كون الحركة للكواكب، أما الآيات: فقضية الخليل صلوات اللَّه عليه، فإنه نسب الأفول إلى الكوكب، والقمر والشمس (١).

وأما (٢) الأحاديث: فقد صح في البخاري، ومسلم وغيرهما، "أن الشمس تسجد تحت العرش كل يوم بعد غروبها، وتستأذن في الرجوع" (٣).


(١) يعني في قوله تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (٧٦) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (٧٧) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ} [الأنعام: ٧٦ - ٧٨].
(٢) آخر الورقة (١٣٧/ ب من أ).
(٣) عن أبي ذر رضي اللَّه عنه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال يومًا: "أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟ قالوا: اللَّه ورسوله أعلم.
قال: إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة، فلا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة ولا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي أصبحي طالعة من مغربك، فتصبح طالعة من مغربها، =

<<  <  ج: ص:  >  >>