للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أقول: من صفاته تعالى التنزيهية أنه ليس بحادث، وقد قدمنا أنه لو كان كل موجود حادثًا لزم التسلسل، وهو باطل، فلا بد من الانتهاء إلى موجود قديم لا يكون وجوده من غيره، وإذا ثبت قدمه امتنع عدمه، وذلك، لأن وجود القديم مقتضي ذاته، وما كان لازمًا لذات الواجب تعالى لا يمكن زواله.

وبين القديم، والأزلي عموم من وجه؛ لأن الموصوف بالقدم موجود لا محالة بخلاف الموصوف بالأزلي (١).

فإنه لا يشترط فيه الوجود كالعدمات إذا قلنا بامتيازها. ومنهم (٢) من أطنب في أشياء لا حاجة إليها.

وقال: "الزمان حقيقي، وتقديري، فالحقيقي هو الصادر عن حركات الأفلاك". وهذا كلام باطل.

أما أولًا: فلأن الزمان ليس أمرًا موجودًا.


= "إن للَّه تسعة وتسعين اسمًا مئة إلا واحدًا إنه وتر يحب الوتر من حفظها دخل الجنة، وهي اللَّه، الواحد. . . القديم. . . " فقد ذكر في الحديث أن من أسمائه تعالى: (القديم).
راجع: سنن ابن ماجه: ٢/ ٤٣٨ - ٤٣٩، وتشنيف المسامع: ق (١٥٠/ أ)، والغيث الهامع: ق (١٥٨/ ب)، وهمع الهوامع: ص/ ٤٤٣، وشرح العقيدة الواسطية: ص/ ٣٥ - ٣٦، والمواقف: ص/ ٧٢ - ٧٤.
(١) راجع: التعريفات: ص/ ١٧، ١٧٢.
(٢) جاء في هامش (أ، ب): "هو الزركشي". وانظر: تشنيف المسامع: ق (١٥٠/ أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>