وكما إذا أوجب الشارع شيئًا، ثم نهى عن شيء ربما يفوت الواجب به، فيدل على عليته، وإلا لكان بعيدًا.
مثل قوله تعالى:{إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}[الجمعة: ٩]، فالمنع من البيع وقت النداء لو لم يكن -لأنه مظنة فوات الواجب- لكان بعيدًا (١).
ثم مناسبة الوصف المومى إليه هل يشترط؟ ثلاثة مذاهب، ليست بشرط وهو مختار المصنف والأكثرين (٢): لأن معنى العلة المعرف للحكم.
الثاني: شرط واختاره الغزالي: لأن تعليل الحكم من غير مناسبة -مثل: أكرم الجاهل، وأهن العالم- قبيح (٣).