للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "مسألة: الإخبار عن عام لا ترافع فيه الرواية".

أقول: لما افترق الرواية، والشهادة في بعض الأحكام مثل العدد، والحرية/ ق (٩٤/ أمن ب) وغيرها أراد أن يبين ماهية كل منهما.

فقال: [الإخبار] (١) عن أمر عام لا ترافع فيه [للحكام] (٢) هو الرواية، وخلافه وهو الإخبار عن خاص ببعض الناس يمكن الترافع فيه.

وإذا علم الفرق بين الماهيتين علم زيادة الاشتراط في الشهادة، دون الرواية؛ لأن بين الناس كثرت العداوة، والحسد، والطمع، فإذا أراد إنسان التوسل إلى باطل يقدر على أن يزور شاهدًا واحدًا بإطماع، وإذا شرع العدد يبعد ذلك، ولأن الخبر الذي ينسب إلى صاحب الشرع ليكون شريعة إلى يوم الدين أكثر النفوس تهاب وضعه، بخلاف الشهادة في قضية معينة، فخرجت خواصه لأنه لا ترافع فيها، وإن لم تكن عامة (٣).

قوله: "وأشهدُ إنشاءٌ تضمن الإخبار".

أقول: يريد الفرق بين الإخبار والشهادة بعد بيان ماهيتهما، بلازم للشهادة منتف في الأخبار، فقال: الشهادة: أعني قول القائل: أشهد، إنشاء


(١) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.
(٢) في (أ): "للأحكام" ثم صحح بهامشها.
(٣) راجع الفرق بين الشهادة، والرواية: الرسالة: ص/ ٣٧٢، وأصول السرخسي: ١/ ٣٥٣، والإحكام لابن حزم: ١/ ١١٨، والكفاية: ص/ ٩٤، والإحكام للآمدي: ١/ ٢٧٦، والفروق للقرافي: ١/ ٤ - ٥، وشرح النووي على مسلم: ١/ ٧٢، والرفع والتكميل: ص/ ٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>