قال أبو إسحاق: السفرة الكتبة، يعني بهم الملائكة، واحدهم: سافر، مثل كاتب، وكتبة، وإنما قيل [للكتاب](٥) سِفر؛ لأن معناه أنه يبين الشيء ويوضحه، يقال: سفرت المرأة، إذا كشفت عن وجهها (٦).
وجعل الفراء: السفرة -هاهنا- الملائكة الذين يَسفِرون بالوحي بين الله وبين رسله، فقال: واحد السفرة: سافر، والعرب تقول: سفرت بين القوم، إذا أصلحت بينهم، فجعلت الملائكة إذا نزلت بالوحي وتأديبه كالسفير الذي يصلح بين القوم، وأنشد (٧):
وما أدعُ السِّفارةَ بينَ قومي ... وما أمْشي بِغِشٍّ إنْ مَشَيْتُ (٨)
(١) "التفسير الكبير" ٣١/ ٥٩. (٢) ما بين القوسين ساقط من (أ). (٣) "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤٧، "زاد المسير" ٨/ ١٨٢، "التفسير الكبير" ٣١/ ٥٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢١٤، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٠٢، "الدر المنثور" ٨/ ٤١٨ وعزاه إلى عبد بن حميد. (٤) "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٤٨، "جامع البيان" ٣٠/ ٥٣، "التفسير الكبير" ٣١/ ٥٩، "الدر المنثور" ٨/ ٤١٨ وعزاه إلى عبد بن حميد. (٥) في كلا النسختين: الكاتب، وأثبت ما جاء في "معاني القرآن وإعرابه" لصوابه. وأصل العبارة الواردة: وإنما قيل للكتاب سَفَرة، وللكاتب سافر. (٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٨٤ مختصرًا. (٧) لم أعثر على قائله. (٨) ورد البيت غير منسوب في: "جامع البيان" ٣٠/ ٥٤، "النكت والعيون" ٦/ ٢٠٤، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٨، "زاد المسير" ٨/ ١٨٢، "التفسير الكبير" ٣١/ ٥٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢١٤، "البحر المحيط" ٤٢٥، "تفسير القرآن =