فالنزع: جذب بشدة , والنشط برفق ولين (١).
قال أبو زيد: نشطت الدلو من البئر نشطًا، وهو جَذْبُكَ الدَّلْوَ من البئر بغير قامة (٢).
(فالناشطات: الملائكة تنشط أرواح المؤمنين، كما تنشط الدلو من البئر) (٣).
وقال مجاهد: هي الموت، يعني شدائده (٤)، كما ذكرنا في الآية الأولى.
وقال الحسن: هي النجوم (٥)، وهو اختيار أبي عبيدة (٦).
(والمعنى أنها تنشط من أفق إلى أفق، أي تذهب، يقال: حمار ناشط
(١) والذي يشهد له السياق أن كلا من النازعات، والناشطات هم الملائكة، ودلالة السياق هو أنهما وصفان متقابلان، الأول: نزع بشدة، والآخر: نشاط بخفة، فيكون النزع غرقًا لأرواح الكفار، والنشط بخفة لأرواح المؤمنين.نقلًا باختصار عن: "أضواء البيان" للشنقيطي: ٩/ ٢٢ - ٢٣.(٢) "تهذيب اللغة" ١١/ ٣١٥ مادة: (نشط) بنحوه.(٣) ما بين القوسين نقله بنحوه عن الأزهري في "تهذيب اللغة"، وهو من قول أبي إسحاق كما هو مذكور، ولم أجده عنه في معانيه. انظر: "تهذيب اللغة" ١١/ ٣١٥ مادة: (نشط).(٤) "جامع البيان" ٣٠/ ٢٨، "الكشف والبيان" ج ١٣/ ٣٤ أ، هو الموت ينشط نفس الإنسان، "النكت والعيون" ٦/ ١٩٣، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤٢، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٠ بمعناه، "زاد المسير" ٨/ ١٧٠، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٩٠، "الدر المنثور" ٨/ ٤٠٥ وعزاه إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ في العظمة، "فتح القدير" ٥/ ٣٧٢.(٥) "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٢٤٥، "فتح القدير" ٥/ ٣٧٢.(٦) "مجاز القرآن" ٢/ ٢٨٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.