وهذه الأقوال ذكرها أهل المعاني والتفسير، وذكرت أقوال بعيدة لم أحكها (٣).
ومعنى:{وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ} علم الله ما عند الرسل، فلم يَخف عليه شيء.
(قوله تعالى)(٤): {وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} قال ابن عباس: أحصى ما خلق، وعرف عدد ما خلق، لم يفته علم شيء، ولم يعزب (٥) عنه عدد ما خلق؛ حتى مثاقيل (٦) الذَّرِّ (٧) .......
(١) في (أ): كذلك. (٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٣٨ بتصرف. (٣) في (أ): أحكمها. ومن هذه الأقوال التي أشار إليها: ليعلم من كذب الرسل أنهم قد أبلغوا رسالات ربهم. قاله مجاهد. انظر: "جامع البيان" ٢٩/ ١٢٣، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٣٨٥، و"زاد المسير" ٨/ ١١٠. وأيضا: ليعلم الجن أن الرسل قد بلغوا ما أنزل الله عليهم ولم يكونوا هم المبلغين باستراق السمع عليهم. "النكت والعيون" ٦/ ١٢٣. وأيضًا ليعلم إبليس أن الرسل قد أبلغوا رسالات ربهم سليمة من تخليصه، واستراق أصحابه. "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٩ (٤) ساقط من: (ع). (٥) يعزب: يراد به البعد. انظر: مادة: (عزب) في: "لسان العرب" ١/ ٥٩٧، "القاموس المحيط" ١/ ١٠٤. (٦) مثاقيل: جمع مثقال، أي وزن. "المصباح المنير" ١/ ١٠٢ - ١٠٣ مادة: (ثقل). (٧) الذر: هو النمل الأحمر الصغير, واحدتها ذرة. "النهاية في غريب الحديث" ٢/ ١٥٧، و"المصباح المنير" ١/ ٢٤٦، مادة: (ذر).