وأنشد الفراء:
يرمي الفجاج بها الركبان معترضًا ... أعناق بُزَّلها مُرْخَى لها الجُدُلُ
فلو قال معترضات أو معترضة ومرخاة أو مرخيات كان صوابا (١).
قال أبو إسحاق: و (خشعًا) منصوب على الحال، المعنى: يخرجون من الأجداث خشعًا أبصارهم (٢).
قال المفسرون: يعني ذليلة خاضعة أبصارهم عند معاينة العذاب (٣).
وقال أهل المعاني: وصفت الأبصار بالخشوع؛ لأن ذلة الذليل وعزة العزيز تتبين في نظره (٤) كما قال عز ذكره: {يَنُظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىِ} [الشورى: ٤٥].
قوله تعالى: {يَخْرُجُونَ مِنَ اَلأَجْدَاثِ} هو قال المفسرون: يريد القبول واحدها جدث، وبنو تميم (٥) تقول بالفاء جدف (٦).
= انظر: ديوان أبي دؤاد ص ٣٥، و"اللسان" (خشع)، و"البحر المحيط" ٨/ ١٧٥، و"المحرر" ١٥/ ٢٩٦، و"شرح الأبيات" للفارسي ص ٣٩٨.(١) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٥، ١٦، و"جامع البيان" ٢٧/ ٥٣، و"البحر المحيط" ٨/ ١٧٥، والجدُل: جمع الجديل وهو الزمام. ولم أجد البيت منسوبًا لقائل.(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٨٦.(٣) انظر: "جامع البيان" ٢٧/ ٥٣، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥٣.(٤) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ١٢٩، و"فتح القدير" ٥/ ١٢٢.(٥) بنو تميم: قبيلة عظيمة من العدنانية، تنتسب إلى تميم بن مرة، منازلهم بأرض نجد، تمتاز هذه القبيلة بتاريخها الحربي في الجاهلية والإسلام. انظر: "معجم قبائل العرب" ١/ ١٢٧، و"نهاية الأرب" ص ١٧٧.(٦) انظر: "تهذيب اللغة" ١/ ٦٣٤، و"اللسان" ١/ ٤١٢ (جدث).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute