وَالْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ وَغَيْرُهُمْ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ.
وَرَوَاهُ عَامَّةُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِينَ نَفْسًا عنِ الزُّهْرِيِّ، دُونَ ذِكْرِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: أَهْلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ (١).
وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ؛ فَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى: هَلَكْتُ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: هَلَكْتُ (٢).
وَقَدْ أَقَرَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسحَاقَ بِالتَّصْحِيفِ.
[٣٥٢٤] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسحَاقَ حَدَّثَهُمْ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسحَاقَ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي كِتَابِي بِخَطِّي: "أَهْلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ"، سَمِعْتُ هَذَا الْكِتَابَ مَرَّتَيْنِ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَأَمْلَى عَلَيْنَا مُحَمَّدٌ - رحمه الله - هَذَا الْخَبَرَ فِي الْمُسْنَدِ (٣) فَقَالَ: "هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ" بِإِسْقَاطِ الْأَلِفِ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ أَدْخَلَ فِي هَذِه الْكَلِمَةِ الْأَلِفَ.
وَقَدْ صَنَّفَ أُسْتَاذُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ - رحمه الله - فِي إِبْطَالِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ بِخَطِّي.
وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَفِيمَا صَحَّ غُنْيَةٌ؛ إِذِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهُ بِالْكَفَّارة، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَمَرَهُ أَيْضًا بِالْقَضَاءِ، وَلَمْ يَأْمُرِ الْمَرْأَةَ بِذَلِكَ، وَهُوَ أَخْبَرُ عَنْ حَالِهِ وَحَالِهَا.
(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ١٩٤)، ولفظه: "هلكت".(٢) أخرجه أحمد في المسند (٤/ ١٦٣٥).(٣) في (س): "المسند"، والمثبت من المختصر (ق ٩٨/ أ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.