[سورة العاديات]
(١٠٩)
قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:
(﴿إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُود (٦)﴾ [العاديات]؛ هذا جوابُ القسَمِ، و «الكَنُودُ»: الكفورُ للنِّعْمة؛ فالتقديرُ: إنَّ الإنسانَ لِنِعْمةِ ربِّه لكفورٌ، و «الإنسان»: جِنْسٌ.
وقيل: «الكَنُودُ»: العاصي.
وقال بعضُ الصوفيَّة: «الكَنُودُ»: الذي يعبُدُ اللهَ على عِوَضٍ) (١).
قولُهُ: (وقال بعضُ الصوفيَّةِ: الكَنُودُ: الذي يعبُدُ اللهَ على عِوَضٍ):
معناه عندهم: الذي يعبُدُ اللهَ رَغْبةً في الثوابِ، وخَوْفًا مِنْ العقابِ؛ وهذا مذمومٌ عندهم.
وقولهم هذا هو مِنْ بِدَعِهم، لكنَّ المؤلِّفَ ﵀ حكاه، ولم يُعلِّق عليه (٢).
(١) «التسهيل» (٤/ ٧٤٧ - ٧٤٨).(٢) ينظر: التعليق رقم (٢٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.