[سورة الإنسان]
(١٠٧)
قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:
(﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ [الإنسان: ٣]؛ أي: سبيلَ الخيرِ والشرِّ؛ ولذلك قسم الإنسانَ إلى قسمَيْنِ: شاكرٍ وكفورٍ، وهما حالانِ مِنْ الضميرِ في: ﴿هَدَيْنَاهُ﴾.
و «الهُدَى» هنا بمعنى: بيانِ الطريقَيْنِ، ومَوهِبةِ العقلِ الذي يُميَّزُ به بينَهما.
ويَحتمِلُ: أن يكونَ بمعنى الإرشادِ؛ أي: هَدَى المؤمِنَ للإيمانِ، والكافِرَ للكفرِ؛ ﴿قُلْ كُلًّ مِّنْ عِنْدِ اللّهِ﴾ [النساء: ٧٨]) (١).
قولُ المؤلِّفِ ﵀: (ويَحتمِلُ: أن يكونَ بمعنى الإرشادِ … )، إلخ:
يريدُ: أنَّ الهُدَى في قولِه: ﴿هَدَيْنَاهُ﴾، يَحتمِلُ أن يكونَ بمعنى: أرشدناهُ:
(١) «التسهيل» (٤/ ٥٦١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.