قال: إنّا نخطب، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب» رواه أبو داود (١).
[٥٧٢/ ٢٢] مسألة: (ولا يَتَنفَّل قبل صلاة العيدين ولا بعدها في موضعها)، إمامًا كان أو مأمومًا؛ لما روى ابن عباس ﵁:«أن النبي ﷺ خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها» متفقٌ عليه (٢).
ولا بأس بالصلاة بعد رجوعه، لما روى أبوسعيد ﵁ قال:«كان رسول الله ﷺ لا يُصلي قبل العيد شيئًا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين» رواه ابن ماجه (٣).
[٥٧٣/ ٢٣] مسألة: (ومن كبر قبل سَلام الإمام صلى ما فاته على صفته)؛ لأنه قضاء فكان على صفته كبقية الصلوات.
(وإن فاتته الصلاة استحب أن يقضيها على صفتها)؛ لذلك، وحديث أنسٍ ﵁ الذى كان يجمع أهله ويصلي بهم ركعتين يكبر فيهما (٤).
(وعنه: يقضيها أربعًا (٥) بسلامٍ واحدٍ، وإن أحب بسلامين؛ لما روى الأثرم عن عبدالله بن مسعود ﵁ قال: «من فاته العيد فليصل أربعًا،
(١) سنن أبي داود (١١٥٥) ١/ ٣٠٠، كما أخرج الحديث ابن ماجه في سننه (١٢٩٠) ١/ ٤١٠، قال الحاكم في مستدركه ١/ ٤٣٤: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه». (٢) صحيح البخاري (٩٤٥) ١/ ٣٣٥، وصحيح مسلم (٨٨٤) ٢/ ٦٠٢. (٣) سنن ابن ماجه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ (١٢٩٣) ١/ ٤١٠، وصححه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٣٦٢، وقال الحاكم في مستدركه: «هذه سنة عزيزة، بإسناد صحيح ولم يخرجاه». (٤) سبق تخريجه في المسألة [٥٥٨/ ٨]. (٥) مسائل أبي داود عن الإمام أحمد ص ٧٢، ورواية أبي طالب عنه كما في الروايتين والوجهين ١/ ١٩١.