للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ويقوم على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه)؛ لما روى أبو هريرة : «أن النبي كان ينهض على صدور قدميه» (١)، وفي حديث وائل بن حُجر : «وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه» (٢) وفي لفظٍ: «فإذا نهض [نهض] (٣) على ركبتيه واعتمد على فخذيه» رواه أبو داود (٤). (٥)

(ولا يعتمد بيديه على الأرض)؛ لما ذكرنا، (إلا أن يَشُقَّ عليه)؛ لضعفٍ أو كبرٍ.

(وعنه: أنه يجلس للاستراحة على قدميه وألْيتيه ثم ينهض (٦)؛ لما روى مالك بن الحويرث (٧): «أن النبي كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض» متفقٌ عليه (٨).

وأما صفتها: فقال الخلال: «روى عن أحمد من لا أحصيه كثرةً أنه يجلس على أليتيه» (٩).


(١) أخرجه الترمذي في جامعه (٢٨٨) ٢/ ٨٠، وضعفه النووي في خلاصة الأحكام ١/ ٤٢٢.
(٢) الحديث سبق تخريجه في المسألة [٣٤٩/ ٢٧].
(٣) في رواية أبي داود الآتي تخريجها زيادة كلمة (نهض)، وهي غير موجودة في نسخة المخطوط، وقد أثبتها ليستقيم المعنى.
(٤) سنن أبو داود (٧٣٦) ١/ ١٩٦، وضعفه النووي في خلاصة الأحكام ١/ ٤٠٣، وقال في البدر المنير ٣/ ٦٥٩: «منقطع».
(٥) في هذه المسألة بين المصنف أن للمصلي أن يقوم بعد فراغه من السجود مباشرة بالصفة التي ذكرها وهي إحدى الروايات عن الإمام، ولا يجلس جلسة الاستراحة، وسيأتي تقرير حكمها بعد قليلٍ.
(٦) ينظر: مسائل ابن هانئ ١/ ٥٤.
(٧) مالك بن الحويرث هو: أبو سليمان ابن أشيم بن زبالة الليثي (ت ٩٤ هـ)، صحابيٌّ، روى عن النبي ، وروى عنه: أبو قلابة وأبو عطية، وسلمة الجرمي، وابنه عبد الله وغيرهم، سكن البصرة ومات فيها. ينظر: معجم الصحابة ٣/ ٤٥، والاستيعاب ٢/ ١٣٤٩، والإصابة ٥/ ٧١٩.
(٨) صحيح البخاري (٦٤٥) ١/ ٢٣٩، ولم أجد الحديث في صحيح مسلم.
(٩) ينظر: توثيق قول الخلال من المغني ١/ ٣١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>