والثانية: ليس بواجبٍ، لأن النبي ﷺ لم يعلمه للمسيء في صلاته (١). (٢)
[٣٤٤/ ٢٢] مسألة: (وأدنى الكمال ثلاثٌ)؛ لما روى ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال:«إذا ركع أحدكم فليقل: سبحان ربي العظيم ثلاثًا، وذلك أدناه، وإذا سجد فليقل: سبحان ربي الأعلى ثلاثًا، وذلك أدناه» رواه الأثرم والترمذي (٣)، وإن اقتصر على واحدةٍ أجزأه؛ لأنه ذكرٌ مكررٌ فأجزأته واحدةٌ كسائر الأذكار. (٤)
[٣٤٥/ ٢٣] مسألة: (ثم يرفع رأسه قائلًا: سمع الله لمن حمده) حتى يعتدل قائمًا، وهذا الرفع والاعتدال ركنان؛ لقوله ﵇ للمسيء في صلاته:«ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا»(٥).
ثم يقول: سمع الله لمن حمده، وفي وجوبه روايتان: لما ذكرنا في
(١) سبق تخريجه في المسألة [٣٢٣/ ١]. (٢) المذهب على ما قرره المصنف في الرواية الأولى، والقول في حكم التسبيح في المذهب كالقول في حكم تكبيرات الانتقال سواء، لأن الجميع معدود في المذهب من واجبات الصلاة. ينظر: الكافي ١/ ٣٠٠، وشرح الزركشي ١/ ١٧٩، والفروع ٢/ ١٩٦، ٢٤٩، والإنصاف ٣/ ٦٧٠، وكشاف القناع ٢/ ٣٣٠. (٣) لم أجد الحديث فيما وقفت عليه من المطبوع من سنن الأثرم، وهو عند الترمذي في جامعه (٢٦١) ٢/ ٤٦ وقال: «ليس إسناده بمتصل»، كما أخرج الحديث أبو داود في سننه (٨٨٦) ١/ ٢٣٤، وقال بنحو قول الترمذي، وابن ماجه في سننه (٨٩٠) ١/ ٢٨٧، وضعفه النووي في خلاصة الأحكام ١/ ٣٩٧، وقال ابن رجب في فتح الباري ٥/ ٦١: «هو مرسل، وقد روي بهذا الإسناد موقوفًا، وقد روي من وجوه أخر عن ابن مسعود مرفوعًا أيضًا، ولا تخلو من مقالٍ»، وقال في البدر المنير ٣/ ٦٠٦: «إسناده منقطعٌ». (٤) فائدة: قال في الإنصاف ٣/ ٤٨٠: «بالنسبة للإمام فالصحيح من المذهب أن الكمال في حقه يكون إلى عشر، أما المنفرد فالصحيح أن لا حد لغايته، ما لم يخف سهوًا». (٥) سبق تخريجه في المسألة [٣٤٠/ ١٨]، وهذه رواية في الصحيحين.