[٢٧٥/ ٢٨] مسألة: (وهل لولي الصبي أن يُلبسه الحرير؟ على روايتين:)، إحداهما: يحرم؛ لعموم قوله ﷺ:«حُرِّم لباس الحرير على ذكور أمتي، وأحل لإناثهم»(١)، وقال جابر ﵁:«كنا نَنْزِعه عن الغلمان، ونتركه على الجواري»(٢).
والأخرى: يباح؛ لأنهم غير مكلفين، فلا يتعلق التحريم بلبسهم، كما لو ألبسه الدابة.
والأولى أصح؛ للحديث، وفعل الصحابة، ويتعلق التحريم بتمكينهم من المحرم، كتمكينهم من شرب الخمر، وأكل الربا وغيره. (٣)
[٢٧٦/ ٢٩] مسألة: (ويباح حشو الجِباب والفُرش به)؛ لأنه ليس فيه خيلاءُ.
(ويحتمل أن يحرم)؛ لعموم الحديث (٤). (٥)
(١) سبق تخريج الحديث في المسألة [٢٥٥/ ٨]. (٢) أخرجه أبو داود في سننه من حديث جابر بن عبدالله ﵁ (٤٠٥٩) ٤/ ٥٠، وضعفه ابن عبد البر في التمهيد ١٤/ ٢٩٥، وفي المسألة آثار كثيرة وردت عن عمر بن الخطاب، وعبدالرحمن بن عوف، وعبدالله بن مسعود وغيرهم ﵃، ساقها في شرح العمدة ٢/ ٢٩٣. (٣) ما قرره المصنف في الرواية الأولى واختاره هو المذهب. ينظر: الكافي ١/ ٢٥٢، وشرح العمدة ٢/ ٢٩٢، والفروع ٢/ ٧١، والإنصاف ٣/ ٢٦٨، وكشاف القناع ٢/ ١٦٨. (٤) يعني حديث أبي موسى الأشعري ﵁، وقد سبق ذكره وتخريجه في المسألة تخريجه [٢٥٥/ ٨]. (٥) المذهب على ما قرره المصنف من جواز حشو الجباب والفرش بالحرير. ينظر: شرح العمدة ٢/ ٣٠٣، والفروع ٢/ ٧٢، والإنصاف ٣/ ٢٦٨.