[٢٢٦/ ١٧] مسألة: (ومن جمع بين الصلاتين أو قضى فوائت أذَّن وأقام للأولى، ثم أقام لكل صلاةٍ بعدها)؛ لما روى البخاري عن ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ جمع بين المغرب والعشاء، يجمع كل واحدةٍ منهما بإقامة (٣)، وروى مسلم عن جابر ﵁:«أن النبي ﷺ جمع بينهما بأذانٍ وإقامتين»(٤)، وروي عن أبي عبيدة بن عبدالله عن أبيه (٥): «أن المشركين شَغلوا النبي ﷺ يوم الخندق عن أربع صلواتٍ حتى ذهب من الليل ما شاء الله، قال: فأمر بلالًا فأذّن وأقام، فصلى الظهر، ثم أمره فأقام فصلى العصر، ثم أمره فأقام فصلى المغرب، ثم أمره فأقام فصلى
(١) / ١٥١، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة ٣/ ٣٤٢. (٢) لا خلاف في استحباب الجلوس بالمذهب، والخلاف في قدر هذا الجلوس، فقيل: قدر ركعتين، وقيل: الوضوء وركعتين وقيل غير ذلك. ينظر: الإنصاف ٣/ ٩٤. (٣) صحيح البخاري (١٠٥٨) ١/ ٣٧٣ في باب: «هل يؤذن أو يقيم إذا جمع بين المغرب والعشاء؟»، ولفظه: «عن ابن عمر ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا أعجله السير في السفر، يؤخر صلاة المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء». (٤) صحيح مسلم وهو جزء من حديث جابر ﵁ الطويل في صفة الحج (١٢١٨) ٢/ ٨٨٦. (٥) أبو عبيدة هو: عامر بن الصحابي عبد الله بن مسعود ﵁ (٢٥ - ٨٢ هـ)، ثقة، روى عن أبيه ولم يسمع منه - إلا أن أحاديثه منه محمولة على السماع -، وعن أبي موسى الأشعري، وعمرو بن الحارث بن المصطلق، وكعب بن عجرة، وعائشة، وأم زينب الثقفية، والبراء بن عازب ﵃، وروى عنه إبراهيم النخعي، وأبو إسحاق السبيعي، وسعد بن إبراهيم، وعمرو بن مرة. ينظر: تهذيب الكمال ١٤/ ٦١، وتهذيب التهذيب ٥/ ٦٥.