للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

ثالثاً: الإيمان بأن لله وحده وليس لأحد سواء حق التشريع للبشر في شؤون دنياهم.

كما قال جل وعلا: ﴿والله يحكم لا معقب لحكمه﴾ (الرعد: ٤١).

وكما قال سبحانه: ﴿إن الحكم إلا لله﴾ (الأنعام: ٥٧).

فالتشريع حق للرب جل وعلا؛ فالحلال ما أحله الله، والحرام ما حرمه الله، والدين والمنهج والطريق والصبغة هو ما شرعه الرب جل وعلا.

واعتداء سلاطين الأرض وملوكها ورؤسائها على شرعة الله؛ بتحليل ما حرم، وتحريم ما أحل: عدوان على التوحيد، وشرك بالله، ومنازعة له في حقه وسلطانه جل وعلا.

وأكثر سلاطين الأرض اليوم وزعماؤها قد تجرؤوا على هذا الحق، وتجرؤوا على الخالق الملك ، فأحلوا ما حرم، وحرموا ما أحل، وشرعوا للناس بغير شرعه؛ زاعمين تارة أن تشريعه لا يوافق العصر والزمن، وتارة أنه لا يحقق العدل والمساواة والحرية، وأخرى بأنه لا يحقق العزة والسيادة.

والشهادة لهؤلاء الظالمين بالإيمان عدوان على الإيمان وكفر بالله .

ونأسف إن قلنا: إن سواداً كبيراً من الناس قد أطاعوا كبراءهم فيما شرعوا لهم من شرع مخالف لشرعه ، وكثير من هذا السواد يصلي ويصوم -مع ذلك- ويزعم أنه من المسلمين.

والدعوة السلفية جهاد بكل معاني الجهاد؛ لرد الحق إلى نصابه، وجعل الدين لله وحده، وتخليص الأمة من هذا الشرك الأكبر والكفر البواح الذي استشرى فيها، وذلك لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، ولا تكون كذلك في واقع الناس؛ إلا إذا كان الحكم لله وحده، والتشريع لله وحده؛

<<  <   >  >>