"هذا حديث موضوع، وفي إسناده كذابان؛ أحدهما: العدوي ... "، ثم ذكر
كلام ابن عدي وابن حبان. ثم قال:
"والثاني: خراش؛ قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به، ولا كتب حديثه
إلا على جهة الاعتبار؛ فإنه قد روى أشياء إذا تأملها مَنْ هذا الشأن صناعته؛ علم
أنه كان يضع الحديث وضعاً ". وقال الذهبي فيه:
"ساقط عدم، ما أتى به غير أبي سعيد العدوي الكذاب ". ثم قال ابن الجوزي:
"وهذا إنما يروى من كلام حذيفة، وفيه ليث، وهو مجروح أيضاً ".
وأقره السيوطي في "اللآلي" (٢/١٠٥) ، وابن عراق في "تنزيه الشريعة"
(٢/١٤٧) .
والحديث أورده عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام " (ق ٩١/١) وقال:
"خراش هذا مجهول، وله صحيفة، وهذا الحديث منها، والذي يرويها عنه
ضعيف"!
كذا قال! وهو تساهل واضح، والظاهر أنه لم يقف على كلام ابن عدي وابن
حبان فيه. والله أعلم.
وأشد تساهلاً منه ابن حزم الظاهري؛ فإنه أورد الحديث في "طوق الحمامة"
(ص ١٢٤ - طبع التجارية) جازماً بنسبته إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائلاً:
"وقد قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من تأمل ... " الحديث!
واكتر به مؤلف "تحرير المرأة في عهد الرسالة" (٤/٧٧) ؛ فنقله عنه جازماً به
أيضاً!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.