ويُكْثِر من الصَّلاةِ على النبي ﷺ، ولا يتخطَّى الرقابَ، إلا الإمامُ، أو لفُرجةٍ.
"مَن قرأ سورةَ الكهفِ في (١) يومِ الجمعةِ، أضاءَ له مِنَ النورِ ما بين الجمعتَيْن" رواه البيهقيُّ بإسنادٍ حسن (٢). وفي خبر آخرَ:"مَنْ قرأ سورةَ الكهفِ في يومِ الجمعة أو ليلتِه، وُقي فتنةَ الدَّجَّال"(٣).
(و) أنْ (يكثرَ من الصَّلاة على النبي ﷺ) لقولهِ ﷺ: (أكثروا عليَّ مِنَ الصَّلاةِ يومَ الجمعةِ" رواه أبو داود وغيرُه (٤). وكذا ليلَتَها.
(ولا يتخطَّى الرِّقابَ) لقولِه ﷺ وهو على المنبرِ لرجلٍ رآه يتخطَّى رقابَ الناس: "اجلس؛ فقدْ آذيتَ" رواه أحمد (٥). فيُكرَه ذلك لكل أحدٍ (إلا الإمامُ) فلا يُكرَهُ له ذلك؛ لحاجتِه إليه. وألحقَ به بعضُهم المؤذِّنَ بين يدَيْه (أو) أي: وإلا (لِفُرجة) رآها
(١) ليست في الأصل و (م)، والمثبت موافق لما في "سنن" البيهقي. (٢) "سنن" البيهقي ٣/ ٢٩٤، وهو عند الحاكم ٢/ ٣٦٨ - وفي إسناده: نعيم بن حماد- وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي فقال: نعيم ذو مناكير. وقال المناوي في "فيض القدير" ٦/ ١٩٨: وقال ابن حجر في "تخريج الأذكار": حديث حسن، قال: وهو أقوى ما ورد في سورة الكهف. (٣) لم نقف على من خرَّجه بهذا اللفظ، وذكره الشافعى في "الأم" ١/ ٢٠٨ بلاغًا، وأخرج الضياء المقدسي في "المختارة" (٤٢٩) و (٤٣٠) عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة، فهو معصوم إلى ثمانية أيام من كل فتنة تكون، فإن خرج الدجال، عصم منه. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٠٣٨) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ بلفظ: "من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فأدرك الدجال، لم يسلط عليه … ". (٤) "سنن" أبي داود (١٠٤٧)، وهو عند النسائي في "المجتبى" ٣/ ٩١، وابن ماجه (١٠٨٥)، وأحمد (١٦١٦٢) بلفظ: "إنَّ من أفضل أيامكم يوم الجمعة .. فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه؛ فإن صلاتكم معروضة علي … ". من حديث أوس بن أبي أوس. (٥) في "مسنده" (١٧٦٧٤)، وهو عند أبى داود (١١١٨)، والنسائي في "المجتبى" ٣/ ١٠٣ عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن بسر ﵁. قال النووي في "الخلاصة" ٢/ ٧٨٥: رواه أبو داود والنسائي بإسنادين صحيحين. وأعلَّه ابن حزم في "المحلى" ٥/ ٧٠ بمعاوية بن صالح. قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٢/ ٧١: وضعَّفه ابن حزم بما لا يقدح.