(وعورةُ رجلٍ) وبالغٍ عشرًا (وأمةٍ) وأمِّ ولد، ومكاتبةٍ، ومدبَّرةٍ، ومعتَقٍ بعضُها، وحرَّةٍ مميزةٍ، ومراهقةٍ:(ما بين سُرَّةٍ وركبةٍ) وليستا من العورة. وعورةُ ابنِ سَبْعٍ إلى عَشْرٍ: الفرجان (٢).
(والحرَّةُ) مبتدأٌ أوَّل، و (البالغةُ) صفةٌ (كلُّها) مبتدأ ثانٍ، و (عورةٌ في الصلاة) خبرُ المبتدأ الثاني، والجملة خبرُ الأول، أو كلُّها توكيدٌ للحُرَّة. وقولُه:"عورةٌ" خبرٌ لها. والمعنى: أنَّه يجبُ على الحُرَّةِ البالغةِ أن تسترَ في كلِّ صلاةٍ -فرضًا كانتْ أو نفلًا- جميعَ بدنها؛ لأنَّه عورة (إلا وجهَها) فليس عورةً في الصلاة.
(وتسنُّ صلاةُ رجل في ثوَيبْن) كقميص مع رداءٍ، أو إزارٍ، أو سراويل.
(ويُجزئه) أي: الرجلَ (في نفلٍ سترُ عورته، و) يجزئه (في فرضِ) عينٍ، أو نَذْرٍ، أو كفاية (سترُها) أي: عورته (مع) ستر (أحدِ عاتقَيْه) بلباسٍ، ولو وَصَفَ البشرةَ؛ لقوله ﷺ:"لا يصلِّي الرجلُ في الثَّوب الواحدِ ليسَ على عاتقِهِ منه شيء" رواه الشيخان عن أبي هريرة (٣). والمرادُ بالعاتق: موضعُ الرِّداء من المَنْكِب (٤). وقولنا:
(١) كاغتسال، وحلق عانة، وختان، ومعرفة بلوغ، وبكارة … إلخ. "شرح منتهى الإرادات" ١/ ٢٩٩. (٢) بعدها في (ح) زيادة: "وأمّا من دون سبع، لا حكم لعورته؛ لأنّ حكم الطفولية في الستر منجزٌّ عليه إلى التمييز". (٣) "صحيح، البخاري (٣٥٩)، و"صحيح" مسلم (٥١٦)، وهو عند أحمد (٧٣٠٧). (٤) "المطلع" ص ٦٢.