(والإقامة إحدى عشرة) جملةً بلا تثنية، وتُباح تثنيتُها (يَحْدُرُها) أي: يستحبُّ أن
خيرٌ من النومِ". مرَّتين. رواهُ أحمدُ وأَبو داود (١).
قال في "المبدع" (٢): وفي روايةٍ: أن بلالًا جاءَ ذاتَ يومٍ، فأرادَ أنْ يدعوَ رسولَ الله ﷺ، فقيل له: إنَّه نائمٌ، فصرَخَ بأعلى صوتِه: الصلاةُ خيرٌ من النومِ. مرَّتين. قال ابنُ المسيِّب: فأُدْخِلت هذهِ الكلمةُ في التأذينِ الى صلاةِ الفجر (٣). وقيل: يجب. دنوشري.
(بلا تثنيةٍ) لما رُويَ عن عبدِ الله بن عمر أنَّه قال: إنما كانَ الأذانُ على عهدِ رسولِ الله ﷺ مرَّتين مرَّتين، والإقامةُ مَرَّةَ مَرَّةَ، إلَّا أنَّه يقول: قد قامتِ الصلاةُ، قد قامتِ الصلاة. رواه الإمام أحمد وأَبو داود والنَّسائي (٤).
(وتباحُ تثنيتُها) أي: الإقامةِ، فذلكَ جائزٌ من غيرِ كراهةٍ. نصَّ عليه في رواية حنبل. فقال: أذانُ أبي محذورةَ أعجبُ إليَّ، وعليه عملُ أهل مكَّة اليوم، وهو مرجَّعٌ، فيعيد الشهادتين بعد ذكرِهما خافضًا صوتَه، ثُمَّ يأتي بهما رافعًا صوتَه.
(يَحْدُرُها) أي: ويسنُّ أنْ يحدُرها، أي: الإقامة، وهو أنْ يُسْرع فيها؛ لما رَوى جابر أن النبيَّ ﷺ قال لبلال: "يا بلال إذا أذَّنْتَ فترسَّل، وإذا أقمتَ فاحدُر". رواهُ التِّرمِذيُّ، وقال: لا نعرفُه إلَّا من حديثِ عبدِ المنعم -صاحب السِّقاء (٥)، وهو إسنادٌ مجهول (٦)،
(١) "مسند" أحمد (١٥٣٧٩)، و"سنن" أبي داود (٥٠٠)، وسلف ص ٣٢. (٢) ١/ ٣١٨. (٣) أخرجه ابن ماجه (٧١٦) من حديث بلال ﵁. قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ١/ ١٥٣: هذا إسنادٌ رجاله ثقات إلَّا أن فيه انقطاعًا، سعيد بن المسيب لم يسمع من بلال. (٤) أحمد (٥٥٦٩)، وأَبو داود (٥١٠)، والنساني ٢/ ٣. (٥) في الأصل: "الشفاء"، وكذا في "كشاف القناع" ١/ ٢٣٨، والتصويب من "سنن الترمذي"، وكتب تراجم الرجال. (٦) "سنن: الترمذي (١٩٥) و (١٩٦).