ويردُّ مثلَ مِثْلِيٍّ وقيمةَ غيرِه، فإن أعوزَ المثليُّ، فقيمته إذًا.
وَيحرمُ شرطٌ جرَّ نفعًا، لا فعلُه بلا شرطٍ، أو إعطاءُ أجودَ أو هديَّة بعد الوفاءِ، وإن أهداه (١) قبل
(ويَردُّ) المقترضُ (مِثلَ مِثلِيٍّ) اقترضَه (٢)، وهو كلُّ مكيلٍ أو موزونٍ لا صناعةَ فيه مباحةً؛ فيَردُّ مِثلَ المكيلِ في المكيلاتِ، ومثل الموزونِ في الموزوناتِ؛ لأنَّه أقربُ شَبهًا من القيمةِ، ويجبُ ردُّ مِثلِ فلوسٍ غلَت أو رخُصت أو كسدَت (و) يَردُّ (قيمه غيرِه) أي: غيرِ المِثْليِّ من المتقوَّمات، وتكونُ القيمةُ في نحو جوهرٍ يومَ قبْضِه، وفيما يصحُّ سلَمٌ فيه يومَ قرْضِه.
(ويحَرُمُ) في القرضِ كلُّ (شَرْطٍ جرَّ نفعًا) كأنْ يسكنَه (٥) دارَه أو يقضِيَه (٦) خيرًا منه؛ لأنَّه عقدُ إرفاقٍ وقُربةٍ، فإذا شرطَ فيه ذلك، أخرجَه عن موضوعهِ. و (لا) يحرمُ (فعلُه) أي: ما فيه نفعٌ كسكنى الدارِ (بلا شرط، أو) أي: ولا يَحرُم (إعطاءُ) خيرٍ من القرضِ، كصحاحٍ عن مكسَّرةٍ، أو (أجودَ) منه نقدًا أو سِكَّةً، وكذا ردُّ نوعٍ أجْوَدَ ممَّا أخذَه (أو هديَّةٍ) لمقرضٍ (بعدَ الوفاءِ) لأنَّه ﷺ استسلفَ (٧) بَكرًا، فردَّ خيرًا منه، وقال:"خيْرُكم أحسنكم قضاءً" متَّفَقٌ عليه (٨).
(١) في المطبوع: "هداه"، والمثبت من "هداية الراغب". (٢) في (ح): "اقتراضه". (٣) في (س): "المثل". (٤) في الأصل و (س): "المثل". (٥) في الأصل: "سكنه". (٦) في الأصل: "يقبضه". (٧) في الأصل و (س): "استلف". (٨) البخاري (٢٣٩٠)، ومسلم (١٦٠١) من حديث أبي هريرة ﵁، وتقدم ص ٤٧٦ من حديث أبي رافع ﵁.