"ويختلف آخره باختلاف العامل"، قال: أنتم اعترضتم على النحويين في حد المعرب بقولهم: ما اختلف آخره باختلاف العامل، وبينتم أن هذا يلزم فيه الدور (١)، فأنتم أيضاً قد ذكرتم ذلك بعينه في حدكم، وهو قولكم: المعرب المركب الذي لم يشبه مبني الأصل، ويختلف آخره باختلاف العامل. فيلزمكم ما لزمهم. والجواب: أنا لم نجعل الاختلاف فيما ذكرناه مبنياً، وغنما جعلناه مخبراً به بعد أن قدمنا ما يدل على المراد وهو قولنا: المعرب المركب الذي لم يشبه مبنى الأصل. ثم أخبرنا بعد أن ثبتت حقيقة المعرب بأنه يختلف. ولا يلزم من الإخبار عن الشيء الأطراد والانعكاس، ألا ترى أنك لو قلت: زيد قائم (٢) وما أشبهه من الإخبارات، لم يلزم أن يكون ذلك مطرداً، بخلاف ما ذكر من الحد.
[إملاء ٥٧]
[حد التوابع]
وقال مملياً في قوله (٣): "التوابع كل ثان بإعراب سابقة من جهة واحدة": قوله: من جهة واحدة، احتراز من قولنا: أعطيت زيداً درهما، فإن تعلقه بـ "زيد" على معنى كونه آخذاً، وتعلقه بـ "الدرهم" على معنى كونه مأخوفاً، بخلاف: جاء زيد العاقل.
[إملاء ٥٨]
[العطف على اسم "أن" المفتوحة بالرفع]
وقال ممليا [بدمشق سنة ثماني عشرة وستمائة](٤) على المقدمة في
(١) انظر الإملاء (١٧) من هذا القسم. ص: ٥١٩. (٢) في س: قام. (٣) الكافية ص ٩. (٤) زيادة من ب، د.