[وأنفذهم رأيا][١] وأبعدهم غورا، وبلغ من النجدة والظفر، وجمع الأموال ما لم يتهيأ لملك أكثر منه، ولذلك سمي أبرويز، وتفسيره بالعربية:«المظفر» .
واجتمع له تسعمائة وخمسون [٢] فيلا واتري الذكورة عَلَى الإناث، ووضعت عنده فيلة وهي لا تتلاقح بالعراق، فكان أحد الناس قامة وأبرعهم جمالا لا يحمله إلا فيل، وكان قد استوحش من أبيه هرمز، وخاف [٣] فهرب إِلَى أذربيجان، فبايعه جماعة ممن كان هناك، ثم وثب قوم على أبيه هرمز فسملوه، فقدم أبرويز، فتولى وتوج بتاج الملك وجلس عَلَى سريره وَقَالَ: إن ملتنا إيثار [٤] البر، ومن رأينا أن نعمل بالخير [٥] ، وأن جدنا كسرى بْن قباذ كان لكم بمنزلة الوالد، وأن هرمز أبانا [٦] كان قاضيا عادلا، فعليكم [٧] بلزوم السمع والطاعة.
فلما كان فِي اليوم الثالث أتى أباه فسجد له، وَقَالَ: عمرك اللَّه أيها الملك! إنك تعلم أني بريء مما أتى إليك [٨] المنافقون، وأني إنما تواريت ولحقت بأذربيجان خوفا من إقدامك عَلَى قتلي. فصدقه هرمز، وَقَالَ له: إن لي [إليك][٩] يا بني حاجتين:
إحداهما: أن تنتقم لي ممن عاون عَلَى خلعي والسمل لعيني، ولا تأخذك فيهم رأفة، والأخرى: أن تؤنسني كل يوم بثلاثة نفر لهم إصابة رأي، [وتأذن لهم][١٠] فِي الدخول علي [١١] فتواضع له أبرويز وقال: عمّرك الله أيها الملك، إن المارق بهرام قد أظلنا ومعه
[١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل. [٢] في ت: «وعشرون» . [٣] «وخاف» سقطت من ت. [٤] في ت: «إن ملتنا إتيان البر» . [٥] في ت: «أن العمل بالحسنى» . وفي الطبري: «أن العمل بالخير» . [٦] في ت: «وأن أبا هرمز» . [٧] «فعليكم» سقطت من ت. [٨] «بريء مما أتى» سقط من ت. [٩] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل. [١٠] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل. [١١] في ت: «عليك» .