فغضب بشار وقَالَ: ذهب والله بيتي، تأخذ المعاني التي قد تعبت فيها فتكسوها [١] ألفاظا أخف من ألفاظي!؟ لا أرضى عنك. فما زالوا يسألونه حتى رضي عنه [٢] .
أخبرنا [أبو منصور] القزاز [قال] : أخبرنا [أبو بكر أحمد بْن علي بْن ثابت][٣] الخطيب [قَالَ:] أخبرنا الجوهري، [قَالَ] : / أخبرنا طلحة بن محمد بن عُمَر قَالَ: قال محمد بن داود بن الجراح: حدثني محمد بن القاسم بن مهرويه قَالَ: حدثني أحمد بن المبارك بن خَالِد قَالَ: حدثني الجواني [٤] الهاشمي قَالَ: حدثني أَبِي قَالَ: كان سلم قد كسب مالا بقصيدته التي مدح بها المهدي، التي أوّلها:
حضر الرحيل وشدّت الأحداج ... وحدابهنّ مشمر مزعاج
شربت بمكة من ذرى بطحائها ... ماء النبوة ليس فيه مزاج
وكان المهدي أعطى [هارون][٥] بن أبي حفصة مائة ألف درهم، التي أولها [٦] :
طرقتك زائرة فحي خيالها.
فأراد أن ينقص سلما عن هذه الجائزة، فحلف سلم أن لا يأخذ إلا مائة ألف درهم، وألف درهم [٧] ، وقَالَ: تطرح القصيدتان إلى أهل العلم حتى يخيروا بتقديم قصيدتي، فأنفذ له المهدي مائة ألف درهم، وألف درهم، فلما بلغ إلى زمان الرشيد.
[١] في ت: «فتكسرها» . [٢] تاريخ بغداد ٩/ ١٣٩. [٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٤] في ت: «الحراني» . [٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٦] التي أولها» ساقطة من ت، وتاريخ بغداد. [٧] «وألف درهم» ساقطة من ت. [٨] في ت: «التي فيها» .