الحسن علي بن قاضي القضاة منتجب الدّين أبي المعالي القرشي الدمشقي الشافعي [١] .
ولد سنة ست وتسعين وخمسمائة، وروى عن حنبل، وابن طبرزد، وتفقه على الفخر بن عساكر، وولي قضاء دمشق مرّتين فلم تطل أيّامه، وكان صدرا معظّما معرقا في القضاء، له في [ابن] العربي عقيدة تتجاوز الوصف.
وكان شيعيّا يفضّل عليا على عثمان، مع كونه ادعى نسبا إلى عثمان.
وهو القائل:
أدين بما دان الوصيّ ولا أرى ... سواه وإن كانت أميّة محتدي
ولو شهدت صفّين خيلي لأعذرت ... وساء بني حرب هنالك مشهدي
وسار إلى خدمة هولاكو [٢] فأكرمه وولّاه قضاء الشّام، وخلع عليه خلعة سوداء مذهّبة، فلما تملّك الملك الظّاهر أبعده إلى مصر وألزمه بالمقام بها.
وتوفي بمصر في سابع عشر رجب. قاله في «العبر» .
[١] انظر «العبر» (٥/ ٢٨٩- ٢٩٠) و «مرآة الجنان» (٤/ ١٦٩- ١٧٠) و «البداية والنهاية» (١٣/ ٢٥٧- ٢٥٨) و «النجوم الزاهرة» (٧/ ٢٣٠) . [٢] في «آ» و «ط» : «هلاكو» .