قال: وما حماتها [١] وكنّتها؟ قال: البصرة والكوفة تحسدانها [وما ضرّها][٢] ، ودجلة والفرات يتجاذبان بإفاضة الخير عليها.
والشام عروس بين نسوة جلوس.
وسأله عن الآفات فقال: آفة الحلم الغضب.
وآفة العقل العجب.
وآفة العلم النّسيان.
وآفة السّخاء المنّ [عند البلاء][٣] .
وآفة الكرام مجاورة اللئام.
وآفة الشجاعة البغي.
وآفة العبادة الفترة.
وآفة الذهن [٤] حديث النفس.
وآفة الحديث الكذب.
وآفة المال سوء التدبير.
وآفة الكامل من الرّجال العدم.
قال فما آفة الحجّاج بن يوسف؟ قال: لا آفة لمن كرم حسبه، وطاب نسبه، وزكا فرعه، فقال: أظهرت نفاقا، ثم قال: اضربوا عنقه، فلما رآه قتيلا ندم [٥] .
[١] في المطبوع: «وما حملتها» وهو خطأ. [٢] لفظة «وما ضرّها» زيادة من «وفيات الأعيان» . [٣] ما بين حاصرتين زيادة من «وفيات الأعيان» . [٤] في الأصل، والمطبوع: «وآفة الزهد» وما أثبتناه من «وفيات الأعيان» . [٥] انظر ترجمة أيوب بن القرية، وحواره مع الحجاج في «وفيات الأعيان» (١/ ٢٥٠- ٢٥٤) وهو الذي نقل عنه المؤلف كما أسلفت، و «سير أعلام النبلاء» للذهبي (٤/ ١٩٧ و ٣٤٦) ، والمصادر التي ذكرت في حاشيته، و «مختصر تاريخ دمشق» لابن منظور (٥/ ١٣١- ١٣٦) ،