قومي بثينة فاندبي بعويل ... وابكي خليلا دون كلّ خليل [٢]
قال: فخرجت كأنها بدر في دّجنّة [٣] تتثنّى في مرطها [٤] فقالت: يا هذا إن كنت صادقا فلقد قتلتني، وإن كنت كاذبا فلقد فضحتني، فقلت: والله إني صادق، وأخرجت حلّته فلما رأتها صاحت وصكّت وجهها [٥] وغشي عليها ساعة [٦] ، واجتمع نساء الحيّ يبكين معها ومن قوله فيها:
وخبّرتماني أنّ تيماء منزل ... لليلى إذا ما الصّيف ألقى المراسيّا
فهذي شهور الصّيف عنّا قد انقضت ... فما للنّوى يرمي بليلى المراميا [٧]
[١] الشّرف: العلو، والمكان العالي «مختار الصحاح» للرازي ص (٣٣٥) . [٢] البيتان في «الأغاني» لأبي فرج الأصفهاني (٨/ ١٥٣) : «صدع النّعيّ وما كنى بجميل ... وثوى بمصر ثواء غير قفول قومي بثينة فاندبي بعويل ... وابكي خليلك دون كلّ خليل» وبين البيتين بيت آخر هو: «ولقد أجرّ الذّيل في وادي القرى ... نشوان بين مزارع ونخيل» [٣] الدّجنّة: من الغيم المطبق تطبيقا: الرّيّان المظلم الذي ليس فيه مطر. «مختار الصحاح» للرازي ص (١٩٩) . [٤] المرط: واحد المرط، وهي أكسية من صوف أو خزّ كان يؤتزر بها. «مختار الصحاح» للرازي ص (٦٢٢) . [٥] أي ضربته. [٦] قال أبو الفرج الأصفهاني في «الأغاني» (٨/ ١٥٤) : ثم قامت وهي تقول: «وإنّ سلوي عن جميل لساعة ... من الدّهر ما حانت ولا حان حينها سواء علينا يا جميل بن معمر ... إذا متّ بأساء الحياة ولينها» [٧] البيتان في «وفيات الأعيان» (١/ ٣٦٧) بهذا اللفظ، وهما في «ديوانه» ص (٢٢٤) جمع