حفصة وقد بلغها، فقالت له: رحمك! الله ما أردت من ابن صيّاد؟ أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«إنما يخرج من غضبة يغضبها؟» ، رواه مسلم [١] . وعن أبي سعيد الخدري قال: صحبت ابن صيّاد إلى مكّة، فقال لي:
أما قد لقيت [٢] من النّاس يزعمون أنّي الدّجّال، ألست سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«إنّه لا يولد له» ، وقد ولد لي، أليس قد قال:
«هو كافر» وأنا مسلم، أو ليس قد قال:«لا يدخل المدينة ولا مكة؟» وقد أقبلت من المدينة وأنا أريد مكة، ثم قال لي في آخر قوله: أما والله إني لأعلم مولده ومكانه وأين هو [الآن][٣] ، وأعرف أباه وأمّه، قال: فلبسني، قال [٤] : قلت [له][٥] : تبا لك سائر اليوم، قال: وقيل له: أيسرّك أنّك ذاك الرّجل؟ [٦] ، قال: فقال: لو عرض عليّ ما كرهت. رواه مسلم [٧] .
وعن ابن عمر قال: لقيته وقد نفرت [٨] عينه فقلت: متى فعلت عينك
[١] رواه مسلم رقم (٢٩٣٢) في الفتن: باب ذكر ابن صيّاد. [٢] في الأصل، والمطبوع، و «مشكاة المصابيح» للتبريزي (٣/ ٤٣) : «ما لقيت» ، وما أثبتناه من «صحيح مسلم» . [٣] لفظة «الآن» التي بين حاصرتين سقطت من الأصل، والمطبوع، و «مشكاة المصابيح» ، وأثبتناها من «صحيح مسلم» . [٤] القائل: أبو سعيد الخدري رضي الله عنه. [٥] لفظة «له» سقطت من الأصل، والمطبوع، وأثبتناها من «مشكاة المصابيح» الذي نقل عنه المؤلف، ومن «صحيح مسلم» أيضا. [٦] أي الدجال. [٧] زواه مسلم رقم (٢٩٢٧) (٨٩) و (٩٠) و (٩١) في الفتن: باب ذكر ابن صياد، والترمذي رقم (٢٢٤٦) في الفتن: باب ما جاء في ذكر ابن صيّاد. [٨] في المطبوع: «نقرت» وهو تصحيف.