وسبع وعشرون المغازي ومثلها ... سراياه مع عشرين أرّخ لمقدم
أصبنا لإحدى عشرة بنبيّنا ... فيا عظمه رزءا لدى كلّ مسلم
بها بايعوا الصّدّيق ردّة وابكين ... لفاطمة مع أمّ أيمن واختم
انتهى ما أورده ابن ناصر الدّين، وما ذكره في منظومته تقدّم غالبه، وبقيته مفهوم سوى قصّة الظّهار أحببت إيرادها لما فيها من الفوائد فأقول:
قال العلّامة الشّيخ علي الحلبي في «سيرته» : وقبل خيبر، وقيل: بعد خيبر، نزلت آية الظّهار قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ في زَوْجِها ٥٨: ١ [المجادلة: ١] ، وسبب ذلك أنّ أوس بن الصّامت، لا عبادة بن الصّامت، كما قيل، أي وكان شيخا كبيرا قد ساء خلقه، وفي لفظ: كان به لمم [٢] ، أي نوع من الجنون، وكان فاقد البصر، قال لزوجته خولة بنت ثعلبة [٣] ، وفي لفظ بنت خويلد، وكانت بنت عمه [٤] ، وقد راجعته في شيء فغضب فقال لها: أنت
[١] في المطبوع: «أبو» . [٢] في الأصل: «يلم» وما أثبتناه من المطبوع. [٣] وهو الصواب. وقال الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (١٢/ ٢٣١) : خولة بنت مالك بن ثعلبة. [٤] في المطبوع: «بنت عمره» وهو خطأ.