أبي بكر فيكون هو الذي يحكم في، فقال خالد: يا ضرار [١] قم فاضرب عنقه، فقام فضرب عنقه واشترى زوجه [٢] من الفيء، وتزوّجها، فأنكر عليه عمر، والصحابة، وسأل عمر أبا بكر قتل خالد بمالك أو حدّه في زواج زوجته، فقال أبو بكر: إنه تأوّل فأخطأ، فسأله عزله، فقال: ما كنت لأشيم [٣] سيفا سلّه الله عليهم [٤] أبدا.
ولمتمّم بن نويرة [٥] في أخيه مراث كثيرة مشهورة من أعجبها قوله:
لقد لامني عند القبور على البكا ... صحابي لتذرف الدّموع السّوافك
ولحافظ دمشق ابن ناصر الدّين [٨] قصيدة سمّاها «بواعث الفكرة في
[١] هو ضرار بن الأزور الأسدي، أبو الأزور، ويقال: أبو بلال، أحد الأبطال في الجاهلية والإسلام، وكان شاعرا مطبوعا، له صحبة، مات سنة (١١) هـ. انظر «الإصابة» لابن حجر (٥/ ١٨٨- ١٩٠) و «الأعلام» للزركلي (٣/ ٢١٥) . وقال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» : إن ضرار بن الأزور قتل مالك بن نويرة بأمر خالد ابن الوليد، وقال: فوافق أنه قتل، ولم يكن قتله من أجل المرأة، كما ظن. [٢] في الأصل: «زوجته» . وأثبتنا ما في المطبوع. [٣] قال الفيروزآبادي: شام سيفه يشيمه: أغمده. «القاموس المحيط» (٤/ ١٣٩) . [٤] أي على المشركين. [٥] انظر «شرح أبيات مغني اللبيب» للبغدادي (١/ ٢٠١) بتحقيق الأستاذين عبد العزيز رباح، وأحمد يوسف الدقاق، طبع دار المأمون للتراث بدمشق، و «الأعلام» للزركلي (٥/ ٧٤) . [٦] البيت في «الكامل» للمبرد (١/ ١٥٢) : وقالوا أتبكي كل قبر رأيته ... لميت ثوى بين اللوى فالدكادك [٧] البيت في «الكامل» للمبرد: فقلت لهم إن الأسى يبعث البكا ... ذروني فهذا كله قبر مالك [٨] تقدم التعريف به في الصفحة (٧٢- ٧٣) .