ثُمَّ صالح المنتصر باللَّه إخوته من ميراثهم على أربعة عشر ألف ألف درهم. ثُمَّ نفى عمّه عليّا من سامّراء إلى بغداد، ووكّل به.
وكان المنتصر وافر العقل، راغبا فِي الخير، قليل الظُّلْم، محسنا إلى العلويّين، وَصُولا لهم. وقيل إنّه كان يقول: يا بُغا أَيْنَ أَبِي؟ مَن قَتَلَ أبي؟
ويسبّ الأتراك ويقول: هؤلاء قَتَلَة الخلفاء.
فقال بُغا الصغير للذين قتلوا المتوكًل: ما لكم عند هذا رزق.
فعملوا عليه وهمّوا به، فعجزوا عَنْهُ لأنّه كان مَهِيبًا شجاعًا فطِنًا محترزًا، فتحيّلوا إلى أنّ رشوا إلى طبيبه ابن طَيْفور ثلاثين ألف دينار عند مرضه. فأشار
[ () ] ١/ ٢٣٦- ٢٣٩، وشذرات الذهب ٢/ ١١٨، والكامل في التاريخ ٧/ ٥٤- ٥٧، ٩٥- ١٠٥، ١٠٩- ١١٧ وانظر: فهرس الأعلام ١٣/ ٣٥٨، ٣٥٩، والفخري في الآداب السلطانية ٢٣٧- ٢٤٠، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ١٤٥- ١٥١، ١٥٩، ١٦١، ووفيات الأعيان ١/ ٣٥٠، ٤٧٨ و ٣/ ١١٣، والروض المعطار ١٧٧، ١٧٨، ٣٠٠، ٣٠١. [١] انظر: الكامل في التاريخ ٧/ ١٠٣ وما بعدها.