أبياتي الّتي كنت عملتها فِي غلامي، وأريته أنّي عملتها فِي الحال. وغّيرت فيها لفظة ما عشت بيا فتح. وهي:
سيّدي أنتَ كيف أخلفتَ عهدي ... وتثاقلت عن وفاءٍ بعهدي
لا أرتني الأيّامُ فقْدَك يا فتح ... ولا عَرَّفَتْكَ ما عِشْت فَقْدي
أعظَمُ الرُّزْءِ أنْ تُقَدَّم قبلي ... ومن الرُّزْء أنْ تُؤَخَّر بعدي
حذرًا [١] أنْ تكون إلْفًا لغَيْري ... إذ تفرَّدْتُ بالهَوَى فيك وحدي [٢]
قال: فقُتِلا معا، وكنت حاضرا فربحت هذه الضَّرْبة. وأومأ إلى ضَرْبة فِي ظَهره [٣] .
قلت: قُتِلا في سنة سبع وأربعين ومائتين.
ويحى أنّ الفتح كان مع قوّة ذكائه متبحّرًا فِي العلوم، لا يكاد يملّ من المطالعة فِي فنون الأدب.
٣٦٧- فتح بن عَمْرو التَّميميّ [٤] .
أبو نصر الكِشّيّ.
رحل، وروى عن: أبي يحيى الحِمّانيّ، وأبي أُسامة، وأزهر السّمّاك، وعبد الرزاق بن همام، وخلق.
وعنه: أبو زُرْعة، وأبو حاتم، وأحمد بن سلمة النيسابوري، وجماعة آخرهم وفاة محمد بن حاتم بن خزيمة شيخ لأبي عبد الله الحاكم.
وتوفي سنة خمسين.
قال أبو حاتم [٥] : صدوق [٦] .
[١] في معجم الأدباء: «حسدا» .[٢] معجم الأدباء ١٦/ ١٧٩ وفيه: «قبل وحدي» .[٣] معجم الأدباء ١٦/ ١٧٩.[٤] انظر عن (فتح بن عمرو) في:الجرح والتعديل ٧/ ٩١ رقم ٥١٦، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٤، والأنساب لابن السمعاني ١٠/ ٤٢٩.[٥] الجرح والتعديل ٧/ ٩١.[٦] وذكره ابن حِبان في «الثقات» وقال: «مستقيم الحديث» .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute