مُصلاه حتّى صار على البساط إعجابًا. وقال: كم أبياتها؟ قال: مائة. فأمر له بمائة ألف درهم [١] .
وروى عليّ بن محمد النَّوْفَليّ، عن أبيه قال: كان مروان بن أبي حفصه لا يأكل اللَّحْمُ بُخْلا حتّى يُقَدَّم إليه. فإذا قُدِّم بعث غلامه فاشترى له رأسًا فأكله. فقيل له: لا نراك تأكل في الصيف والشتاء إلا الرءوس. قال: نعم لإني أعرف سِعْرَه فآمَنُ خيانة الغلام. وإنْ مس عينه أو خدّه وقفت على ذلك، وَآكُلُ منه ألوانًا، وأُكفي مئونة الطبْخ [٢] .
وقال جَهْم بن خَلَف: أتينا اليمامة، فنزلنا على مروان بن أبي حفصة، فأطعمنا تمرًا، وأرسل غلامه بَفْلس وسُكُرُّجَة [٣] يشتري به زيتًا. فلمّا جاءه بالزيت قال: خُنْتَني. قال: من فَلْس كيف أخونك؟
قال: أخذت الفَلْس واستوهبت زيتًا [٤] .
قال الفَسَويّ [٥] : مات مروان سنة اثنتين وثمانين ومائة.
وقيل: مولده سنة خمسٍ ومائة.
٣٤٨- مروان بن سالم الشّاميّ ثم الجزريّ [٦]- ق. -
[١] الأغاني ١٠/ ٨٧ و ٨٨، وتاريخ بغداد ١٣/ ١٤٤، ١٤٥. [٢] الأغاني ١٠/ ٧٧. [٣] السكرّجة: الصّحفة. [٤] الأغاني ١٠/ ٧٨. [٥] في المعرفة والتاريخ ١/ ١٧٣. [٦] انظر عن (مروان بن سالم الشامي) في: معرفة الرجال لابن معين ١/ ٥٥ رقم ٤٩، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ ٢١٠ رقم ٤٩٠٩، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٧٣ رقم ١٦٠٢، والتاريخ الصغير ١٨٥، والضعفاء الصغير ٢٧٧ رقم ٣٥٣، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٤ رقم ٥٥٨، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٢٠٤، ٢٠٥ رقم ١٧٨٧، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٤٢ و ٥٠، والجرح والتعديل ٨/ ٢٧٤، ٢٧٥ رقم ١٢٥٥، والضعفاء والمتروكين للدارقطنيّ ١٦٤ رقم ٥٢٩، والمجروحين لابن حبّان ٣/ ١٣، والكامل في الضعفاء ٦/ ٢٣٨٠، ٢٣٨١، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣١٦، والكاشف ٣/ ١١٦، ١١٧ رقم ٥٤٦٣، والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٥١ رقم ٦١٦٤، وميزان الاعتدال ٤/ ٩٠، ٩١ رقم ٨٤٢٥، وسير أعلام النبلاء ٩/ ٣٥، ٣٦ رقم ٨، والكشف الحثيث ٤١٨ رقم ٧٦١، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٩٣، ٩٤ رقم ١٧١، وتقريب-