للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْحَسَنُ [١] .

وَعَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْوَفَ أَظْهَرَ عَلَى وَجْهِهِ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، قَامَ لَيْلَةً بِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ ٧٨: ١ فَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَخْتِمْهَا إِلَى الْفَجْرِ [٢] .

وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: رُبَّمَا أَصْبَحْتُ وَمَا مَعِي دِرْهَمٌ، وَكَأَنَّ الدُّنْيَا قَدْ حِيزَتْ لِي فِي يَدِي [٣] .

أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: نَا إِسْحَاقُ بْنُ جَبَلَةَ قَالَ: دَخَلَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ السُّوقَ يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ، فَرَأَى هَذَا يَخِيطُ وَهَذَا يَصْبَغُ، فَبَكَى ثُمَّ قَالَ:

أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَتَعَلَّلُونَ حَتَّى يَأْتِيَهُمُ الْمَوْتُ [٤] .

وَعَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: فَتَّشْنَا الْوَرَعَ فَلَمْ نَجِدْهُ فِي شَيْءٍ أَقَلَّ مِنْهُ فِي اللِّسَانِ [٥] .

وَعَنِ ابْنِ حَيٍّ أَنَّهُ كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ يَصْرُخُ وَيُغْشَى عَلَيْهِ [٦] .

وَقَالَ حُمَيْدٌ الرُّؤَاسِيُّ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ صَالِحٍ وَرَجُلٌ يقرأ: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ ٢١: ١٠٣ [٧] ، فَالْتَفَتَ عَلِيٌّ إِلَى أَخِيهِ الْحَسَنِ وَقَدِ اخْضَرَّ وَاصْفَرَّ، فَقَالَ:

يَا حَسَنُ: إِنَّهَا أَفْزَاعٌ فَوْقَ أَفْزَاعٍ، وَرَأَيْتُ الْحَسَنَ أَرَادَ يَصِيحُ، ثُمَّ جَمَعَ ثَوْبَهُ فَعَضَّ عَلَيْهِ حَتَّى سَكَنَ عَنْهُ [٨] .

وَعَنِ ابْنِ حَيٍّ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفْتَحُ لِلْعَبْدِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ بَابًا مِنَ الْخَيْرِ، يُرِيدُ بِهِ بابا من السّوء [٩] .


[١] حلية الأولياء ٧/ ٣٢٧، ٣٢٨، صفة الصفوة ٣/ ١٥٢.
[٢] حلية الأولياء ٧/ ٣٢٨.
[٣] حلية الأولياء ٧/ ٣٢٩.
[٤] حلية الأولياء ٧/ ٣٢٩.
[٥] حلية الأولياء ٧/ ٣٢٩.
[٦] رواه أبو نعيم في الحلية ٧/ ٣٢٩ من طريق ابن أبي حاتم، عن محمد بن يحيى الواسطي، حدّثني محمد بن داود بن عبد الله قال: سمعت يحيى بن يونس يقول.. وانظر: صفة الصفوة ٣/ ١٥٥.
[٧] سورة الأنبياء، الآية ١٠٣.
[٨] حلية الأولياء ٧/ ٣٣٠ وفيه «اصفار واخضار» .
[٩] حلية الأولياء ٧/ ٣٣٠.