للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَالَ عَبْدُهُ بْنُ سُلَيْمَانَ: إِنِّي أَرَى اللَّهَ يَسْتَحِي أَنْ يُعَذِّبَ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ [١] .

وَقَالَ أَبُو غَسَّانَ: هُوَ خَيْرٌ مِنْ شَرِيكٍ، مِنْ هُنَا إِلَى خُرَاسَانَ [٢] .

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا إِلا وَقَدْ غَلَطَ فِي شَيْءٍ، غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ [٣] .

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤] : لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا مُجَاوِزًا الْمِقْدَارَ، هُوَ عِنْدِي مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ.

وَقَالَ وَكِيعٌ: هُوَ عِنْدِي إِمَامٌ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لا يَتَرَحَّمُ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ وَكِيعٌ: أَتَتَرَحَّمُ أَنْتَ عَلَى الْحَجَّاجِ؟

قُلْتُ: هَذِهِ سَقْطَةٌ مِنْ وَكِيعٍ، شَتَّانَ مَا بَيْنَ الْحَجَّاجِ وَبَيْنَ عُثْمَانَ، عُثْمَانُ خَيْرُ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَحَجَّاجٌ شَرُّ أَهْلِ زَمَانِهِ [٥] .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٦] : الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ثِقَةٌ، حَافِظٌ، مُتْقِنٌ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ [٧] .

وَقَالَ وَكِيعٌ: كَانَ الْحَسَنُ وَعَلِيٌّ وَأُمُّهُمَا قَدْ جزّءوا اللَّيْلَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ لِلْعِبَادَةِ، فَمَاتَتْ أُمُّهُمَا، فَقَسَّمَا بَيْنَهُمَا اللَّيْلَ، ثُمَّ مَاتَ عَلِيٌّ، فَقَامَ اللَّيْلَ كلّه


[١] الكامل في الضعفاء ٢/ ٧٢٤.
[٢] الكامل في الضعفاء ٢/ ٧٢٤.
[٣] الكامل في الضعفاء ٢/ ٧٢٥.
[٤] في الكامل في الضعفاء ٢/ ٧٢٩.
[٥] وقال المؤلّف الذهبي- رحمه الله- في (سير أعلام النبلاء ٧/ ٣٧٠) : «قلت: لا بارك الله في هذا المثال، ومراده: أنّ ترك الترحّم سكوت، والساكت لا ينسب إليه قول، ولكن من سكت عن ترحّم مثل الشهيد أمير المؤمنين عثمان، فإنّ فيه شيئا من التشيّع، فمن نطق فيه بغضّ وتنقّص وهو شيعيّ جلد يؤدّب، وإن ترقّى إلى الشيخين بذمّ، فهو رافضيّ خبيث، وكذا من تعرّض للإمام عليّ بذمّ، فهو ناصبيّ يعذّر، فإن كفّره فهو خارجيّ مارق، بل سبيلنا أن نستغفر للكلّ ونحبّهم، ونكفّ عمّا شجر بينهم» .
[٦] في الجرح والتعديل ٣/ ١٨.
[٧] الكامل في الضعفاء ٢/ ٧٢٤.