فصول الكتاب

السِّمنُ حَتَّى قاسي منه شدّة. وأشار عليه الطّبيب بعدم النّوم على جنْب. وبقي مدّة لا يرمي جنْبه إِلَى الأرض خوفا من أن يُغِرق فِي النّوم فيموت.

٤٨٣- أبو بَكْر بْن مُحَمَّد [١] بْن إِبْرَاهِيم.

الأديب غَرْسُ [٢] الدّين الإربليّ.

أديب شاعر، فاضل، دَيِّن، خيّر.

تُوُفِّيَ فِي ذي القعدة بدمشق.

فَمَنْ شِعره قولُه:

وبي [٣] رشأ أحوى حوى الْحَسَن كُلَّه ... بمشرف صدْغَيه وعامل قدّهِ

تبدّى فخِلْنا البدرَ تحت لثامه ... وماسَ فقُلنا: الغُصْنُ فِي طَيّ بُرْدهِ

وقفت له أشكو إليه توجُّعي [٤] ... وما نال قلبي من مرارة صدِّهِ

وسعَّرت الأنفاسُ نارَ صَبَابتي ... فَمَنْ حرّها أثر الحريق بخدّه

ولولا ارتشافي من برود رَضابهِ ... لأحرقت نبت الآسي من حول وردهِ [٥]

روى عَنْهُ شمس الدّين مُحَمَّد بْن الْجَزَريّ فِي «تاريخه» ، وذكر أنّه كان صديق والده.

٤٨٤- أبو بَكْر بْن مُحَمَّد بْن طرخان [٦] .

الإِمَام، الْمُقْرِئ بالألحان زينُ الدّين الصّالحيّ.


[١] انظر عن (أبي بكر بن محمد) في: المختار من تاريخ ابن الجزري ٣٠٣، وذيل مرآة الزمان ٤/ ٩٣- ٩٥، وتالي كتاب وفيات الأعيان ١٢٧، وعيون التواريخ ٢١/ ٢٧٠- ٢٧١، وعقد الجمان (٢) ٢٥٩.
[٢] في ذيل المرآة: «عرش» . وهو تصحيف واضح.
[٣] في ذيل المرآة: «ولي» .
[٤] في ذيل المرآة: «توجّهي» .
[٥] الأبيات في المختار من تاريخ ابن الجزري ٣٠٣، وذيل المرآة، وعيون التواريخ ٢١/ ٢٧٠، ٢٧١.
[٦] انظر عن (أبي بكر بن محمد بن طرخان) في: المقتفي للبرزالي ١/ ورقة ٨٩ أ.